اتفاقية أبدية تعزز النفوذ العسكري الأميركي في غرينلاند
متابعات-المشاهدات: 47

أبرمت الولايات المتحدة اتفاقية استراتيجية مع غرينلاند تمنح واشنطن حقوقاً دائمة للوصول العسكري، وإقامة القواعد، وحرية التحليق فوق الجزيرة، في خطوة تهدف إلى توسيع الحضور الأمني الأميركي في المنطقة القطبية الشمالية دون المساس بسيادة الجزيرة.

حلم تحقق لواشنطن

وصف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الاتفاق بأنه حلم تحقق للولايات المتحدة، مؤكداً عبر منصته تروث سوشال أن الاتفاق لا يتضمن تاريخاً للانتهاء، ويمنح واشنطن قدرة مطلقة على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن الجزيرة والولايات المتحدة على حد سواء.

وأعلن ترامب أن واشنطن ستنشر قريباً وجوداً عسكرياً كبيراً في الجزيرة، التي تُعد بالفعل مقراً لقاعدة تابعة لقوة الفضاء الأميركية في شمالها الغربي، مشيراً إلى أن الاتفاق سيمنع خصوم الولايات المتحدة من تنفيذ أي استثمارات حساسة في غرينلاند دون موافقة مسبقة من واشنطن.

أمن القطب الشمالي

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الاتفاق يعالج بصورة دائمة وكاملة مخاوف الأمن القومي الأميركي، مؤكداً أن غرينلاند ستظل جزءاً لا يتجزأ من منطقة الدفاع الاستراتيجية لأميركا الشمالية، مع فرض قيود صارمة تمنع أي قوى معادية من إيجاد موطئ قدم في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الاتفاق يمنع الدول غير الأعضاء في حلف الناتو من إقامة قواعد عسكرية في الجزيرة، ويقصر الاستثمارات الحساسة على الولايات المتحدة وحلفائها فقط. وأضاف المسؤول أن هذه الحقوق الأمنية ستظل سارية حتى في حال حصول غرينلاند على استقلالها الكامل عن الدنمارك مستقبلاً.

موقف الدنمارك وتطلعات السكان

من جهته، رحب مكتب رئيسة الوزراء الدنماركية بالاتفاق، معتبراً أنه سيعزز أمن شمال الأطلسي ومنطقة القطب الشمالي بشكل كبير.

وعلى الرغم من أهمية الاتفاق، لا يزال الغموض يكتنف موقف سكان غرينلاند، الذين يطمحون إلى الاستقلال عن الدنمارك. وتأتي هذه الخطوة في ظل تاريخ من التوتر بين السكان المحليين ومحاولات واشنطن لفرض هيمنتها، حيث تظل اتفاقية عام 1951 هي المرجعية السابقة للوجود العسكري الأميركي، بينما يضيف الاتفاق الجديد قيوداً جيوسياسية واقتصادية أكثر صرامة تتجاوز النطاق العسكري التقليدي.

متعلقات