تعيش أروقة نادي أولمبيك مارسيليا حالة من الترقب والقلق، عقب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي وضعت الفريق في المركز قبل الأخير ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، وسط تراجع حاد في الأداء يعزوه المراقبون إلى القيود المالية الصارمة التي فُرضت على النادي قبل بداية الموسم.
وتفاقمت معاناة العملاق الفرنسي بعد تلقيه الهزيمة الخامسة على التوالي، والتي جاءت على يد الغريم التقليدي باريس سان جيرمان بنتيجة 2-1، في مواجهة جرت على ملعب فيلودروم وأكدت تدهور وضع الفريق في جدول الترتيب.
تداعيات القيود المالية
جاء عجز النادي عن تدعيم صفوفه بلاعبين جدد نتيجة لضغوط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والهيئة الرقابية المالية الفرنسية، مما دفع الإدارة لخفض ميزانية الرواتب والاستغناء عن عناصر مؤثرة. ورغم هذه التحديات، لم تكن التوقعات تشير إلى هذا المستوى المتدني من النتائج الذي ظهر به الفريق مؤخراً.
موقف المدرب برونو جينيسيو
وفي تعليقه على الوضع الراهن، أعرب المدرب برونو جينيسيو عن استيائه من تكرار الهزائم، مؤكداً أن التقبل السلبي للخسارة أمر غير مقبول. وقال جينيسيو: نعلم أن الدوري الفرنسي تنافسي للغاية، وحصد النقاط أمام الفرق القوية يمنح الفريق الثقة، لكننا في المباريات الأخيرة لم نقدم الأداء الذي يمنحنا حق الفوز.
وحول مستقبله مع الفريق، نفى جينيسيو أي نية للاستقالة، مشدداً على التزامه بالعمل مع الإدارة والجهاز المعاون لتصحيح المسار. وأضاف: روحي المعنوية والتزام اللاعبين ليس محل انتقاد، لكننا بحاجة لتحسين الفعالية في منطقة الجزاء وتفادي الأهداف السهلة التي نستقبلها.
تحديات قادمة
يستغل جينيسيو فترة التوقف الدولي المقبلة لتقييم الوضع الفني للفريق، خاصة بعد البداية المتعثرة التي شهدت حصد ثلاث نقاط فقط من أصل خمس مباريات في الدوري، فضلاً عن الخسارة القاسية خارج الديار أمام بشيكتاش في الدوري الأوروبي.
ويستعد مارسيليا لمواجهة مرتقبة أمام تروا في 11 أكتوبر/تشرين الأول، تليها مواجهة أوروبية هامة أمام أولمبياكوس اليوناني، في اختبارات حاسمة قد تحدد مصير الفريق في الموسم الجاري.





