زلزال سياسي في أديس أبابا: هل يكتب تحالف الوجود نهاية حقبة آبي أحمد؟
متابعات-المشاهدات: 80

تعيد التحركات السياسية والعسكرية الأخيرة في إثيوبيا إلى الأذهان مشهد عام 1991، حين نجح التحالف الديمقراطي الثوري في الإطاحة بنظام الرئيس منغستو هايلي ماريام. اليوم، يتجدد هذا السيناريو مع إعلان 7 قوى ثورية ومسلحة تشكيل تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل الوجود، بهدف إزاحة الحكومة الاتحادية وتأسيس مرحلة انتقالية.

تضم التشكيلة الجديدة قوى متنوعة إثنياً وسياسياً، وهي: حركة فانو أمهرة الوطنية، جبهة تحرير شعب تيغراي، جيش تحرير أورومو، جبهة تحرير أوغادين الوطنية، الجبهة الثورية لوحدة عفر الوطنية، حركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب قُمز.

دوافع التحالف وتحديات التماسك

ترى كونستانس دير، الصحفية المختصة بالشأن الإثيوبي، أن القاسم المشترك بين هذه الفصائل -التي كانت حتى وقت قريب في خنادق متقابلة- هو الرغبة في إنهاء حكم رئيس الوزراء آبي أحمد. ورغم إعلان التحالف عن أهدافه في صون أمن البلاد ووقف الحروب وإجراء حوار دستوري، إلا أن مكمن الضعف يظل في غياب هيكل قيادي واضح أو برنامج سياسي متفق عليه.

أعلنت
أعلنت الفصائل أن هدفها المعلن هو إسقاط حكومة آبي أحمد

الواقع الميداني والتهديد الوجودي

تشير التحليلات إلى أن التهديد على الحكومة ليس آنياً بفضل الدعم الدولي، لكن الوضع يوصف بأنه برميل بارود. ويشير خبراء مثل كييتل ترونفول إلى أن التحدي الحقيقي للحكومة يكمن في اضطرارها للتعامل مع 4 إلى 5 جبهات قتالية محتملة في وقت واحد، إذا ما نجح التحالف في تنسيق قيادته العسكرية.

من جهتها، لم تصدر السلطات الاتحادية رداً رسمياً على الإعلان، متمسكة بموقف آبي أحمد السابق الذي أكد فيه عدم خوفه من أي تحالفات إقليمية أو داخلية ضد سيادة الدولة.

خريطة
خريطة توضح التداخلات الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي

إقليمية النزاعات

يظل الخطر الأكبر متمثلاً في إقليمية النزاعات؛ حيث تتبادل إثيوبيا والسودان وإريتريا الاتهامات بدعم جماعات متمردة على أراضي بعضها البعض. وتتصاعد المخاوف من أن تتحول التوترات في منطقة باب المندب إلى عامل ضغط إضافي يمنح أطرافاً إقليمية دوراً محورياً في تحديد مسار الأزمة الإثيوبية.

متعلقات