كشف مصدر حكومي عراقي رفيع عن توجه رسمي لوضع إطار زمني يمتد حتى منتصف عام 2027 لإتمام عملية حصر السلاح بيد الدولة، في مسعى يهدف إلى تنظيم السلاح المنفلت وضبطه ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تجري فيه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي حوارات مكثفة مع مختلف الفصائل المسلحة، سعيًا لإدارة هذا الملف الحساس عبر القنوات الدبلوماسية وتجنب الصدام العسكري، مع تأكيد الحكومة على المضي قدماً في تنفيذ هذا القرار الاستراتيجي.
جهود وزارة الداخلية
وفي سياق متصل، أكد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، حسين العوادي، خلال مؤتمر صحفي مع محافظ صلاح الدين هيثم الزهوان، أن الوزارة وضعت خططاً عملية لحصر أكثر من 6 ملايين قطعة سلاح خلال الأشهر المقبلة، مشدداً على أن كافة التشكيلات الأمنية الرسمية ملتزمة بتنفيذ التوجه الحكومي.
تحديات المفاوضات ومواقف الفصائل
يعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات التي تواجه الاستقرار في العراق، حيث تتباين مواقف الفصائل المسلحة؛ ففي حين أبدت بعض الجهات استعداداً للتجاوب، لا تزال فصائل أخرى، منها كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، تبدي تحفظاً أو رفضاً صريحاً لنزع السلاح في التوقيتات المحددة.
من جانبه، صرّح الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، بأن الفصائل لم تطرح مطالب شخصية خلال المباحثات، مؤكداً أن دافعها الأساسي هو السيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي، وفقاً لما نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي.
مقترحات التأجيل
وتشير التقارير إلى وجود مبادرة طرحها رئيس منظمة بدر، هادي العامري، على قوى الإطار التنسيقي، تتضمن مقترحاً بتأجيل حصر سلاح فصائل المقاومة حتى يونيو/حزيران 2027، وهو ما يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين التمسك بالجدول الزمني المعلن وبين ضرورة التوصل إلى تفاهمات سياسية تضمن استقرار البلاد.





