في خطوة قضائية هي الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، أعلنت السلطات البريطانية عن توجيه اتهامات رسمية لرجل يبلغ من العمر 65 عاماً، تتعلق بدوره في الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994.
المتهم، وهو طبيب يُدعى فينسنت براون (كان يُعرف سابقاً باسم فينسنت باجينيا)، يواجه تهمة واحدة تتعلق بالمشاركة في أفعال مرتبطة بالإبادة الجماعية، بالإضافة إلى ست تهم أخرى تتعلق بالمساعدة في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وجاء هذا القرار عقب تحقيق جنائي استمر سبع سنوات.
وصرح فرانك فيرغسون، رئيس قسم مكافحة الإرهاب في النيابة العامة البريطانية، قائلاً: تتعلق التهم بمزاعم تفيد بأن الدكتور براون شارك في الإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا عام 1994، ويُزعم أنه قام بتوجيه وتحريض الآخرين على ارتكاب أعمال القتل والإبادة.
خلفية القضية والمسار القانوني
بدأت الملاحقات القانونية ضد براون منذ عام 2006، حيث رفضت محكمة بريطانية في عام 2017 طلبات تسليمه إلى رواندا. وفي عام 2019، وبناءً على طلب من الحكومة الرواندية، أعاد محققو جرائم الحرب في شرطة العاصمة لندن فتح الملف والتحقيق في القضية.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن براون، وهو من أصول رواندية، دخل المملكة المتحدة كطالب لجوء عام 1998، وعمل لاحقاً في مؤسسة خيرية تساعد الممرضات والقابلات اللاجئات. كما حصل على الجنسية البريطانية في عام 2004، حيث قام بتغيير اسمه في ذلك الوقت.
من جانبها، أكدت قائدة شرطة مكافحة الإرهاب، هيلين فلاناغان، أن هذه القضية تبرهن على أن المملكة المتحدة ليست ملاذاً آمناً للأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم دولية، مشيرة إلى أن الشرطة تواصل تحقيقاتها بشأن مشتبه بهم آخرين في الإبادة الرواندية يقيمون حالياً في بريطانيا.
ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام محكمة وستمنستر الجزئية يوم الثلاثاء لبدء إجراءات المحاكمة.





