الجنائية الدولية تدين قيادياً في سيليكا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أفريقيا الوسطى
متابعات-المشاهدات: 44

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي حكماً بإدانة محمد سعيد عبد الغني، القيادي في تحالف سيليكا بجمهورية أفريقيا الوسطى، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك التعذيب، وذلك على خلفية دوره في إدارة مركز احتجاز بمدينة بانغي خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2013.

تفاصيل الانتهاكات

أوضحت القاضية ميتا ماريا سامبا أن المدان أشرف على عمليات تعذيب ممنهجة في المكتب المركزي لقمع اللصوصية، حيث تعرض المعتقلون من أنصار الرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه لأساليب تعذيب قاسية، منها الجلد والإيهام بالغرق، بالإضافة إلى تقييد الضحايا بطريقة أرباتاشر، التي يتم فيها ربط الأيدي والمرفقين والقدمين خلف الظهر.

ووصفت القاضية ظروف الاحتجاز في تلك المرافق بأنها غير إنسانية، مشيرة إلى أن السجناء كانوا يُحتجزون في زنازين تحت الأرض تفتقر لأدنى المقومات الصحية، حيث كانت الأرضيات مغطاة بالفضلات وتفوح منها روائح كريهة.

Seleka
القيادي في سيليكا محمد سعيد عبد الغني أثناء جلسة المحاكمة في لاهاي

مسار المحاكمة والحكم

يُعد محمد سعيد (56 عاماً) أول عضو في تحالف سيليكا يُدان من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وقد قضت المحكمة بتبرئته من ثلاث تهم تتعلق بجرائم حرب، معتبرة أن النزاع المسلح كان قد انتهى قانونياً عند وقوع بعض الجرائم المنسوبة إليه. ومن المقرر أن تُعقد جلسة لاحقة لتحديد العقوبة الصادرة بحقه.

تجدر الإشارة إلى أن المدان، الذي كان شخصية بارزة في التحالف الذي أطاح بالرئيس بوزيزيه عام 2013، نفى كافة التهم الموجهة إليه خلال جلسات المحاكمة، حيث ظهر في قاعة المحكمة بملابس غير رسمية وبدا غير مكترث أثناء تلاوة الحكم.

سياق الصراع

شهدت جمهورية أفريقيا الوسطى صراعاً دامياً عقب الإطاحة بالرئيس بوزيزيه، الذي سارع بدوره إلى تسليح ميليشيات أنتي-بالاكا، مما أدى إلى موجات عنف واسعة النطاق قبل تدخل القوات الفرنسية عام 2014 بموجب تفويض من الأمم المتحدة لاستعادة الاستقرار. ومنذ عام 2014، تواصل الجنائية الدولية تحقيقاتها في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في البلاد، والتي شهدت مؤخراً إدانات سابقة لقادة من ميليشيات أنتي-بالاكا.

متعلقات