خناق الحصار البحري يضيق على طهران: ملايين البراميل حبيسة الخليج والقطاع النفطي يترنح
متابعات-المشاهدات: 30

يواجه قطاع النفط الإيراني أزمة هيكلية خانقة في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي، الذي أدى إلى تكدس عشرات الناقلات المحملة بالخام داخل مياه الخليج، وتعطل حركة الأسطول الإيراني بالكامل، مما يهدد بشلل الإنتاج والتصدير.

وتشير البيانات الميدانية إلى وجود 29 ناقلة محملة بنحو 36 مليون برميل من النفط عالقة في مياه الخليج، بينما تواجه 27 ناقلة فارغة صعوبة بالغة في العودة إلى الموانئ الإيرانية، مما خلق أزمة لوجستية خانقة في الاتجاهين.

شلل في المنظومة اللوجستية

أكد محللون في شركة كبلر المتخصصة في بيانات الطاقة أن الحصار لم يعد يقتصر على منع التصدير فحسب، بل أصاب المنظومة اللوجستية بالشلل؛ إذ لم ترصد عمليات تحميل من الموانئ الإيرانية خلال الفترة الماضية، وهو ما يعني توقف تدفق النفط للخارج وتراجع العوائد المالية بشكل حاد.

ويشير الخبراء إلى أن نحو 50 مليون برميل لم تتمكن من العبور، وهو حجم يعادل إنتاج ما بين شهر وستة أسابيع، مما يضطر طهران لاستنزاف مخزوناتها المحدودة والبدء في خفض مستويات الإنتاج تدريجياً نتيجة لغياب القدرة على التخزين.

تداعيات اقتصادية واسعة

لم تقف الآثار عند قطاع الطاقة، بل امتدت لتطال مفاصل الاقتصاد الإيراني الأخرى؛ حيث سجل قطاع النفط والغاز تراجعاً في نشاطه بنسبة تجاوزت 26%، بينما انخفض نشاط قطاع الصناعة والتعدين بنحو 15%.

وقد انعكس هذا الضغط على قيمة العملة المحلية، حيث واصل الريال الإيراني تراجعه أمام الدولار، بالتزامن مع مؤشرات مقلقة حول انخفاض مخزونات محطات الوقود والغاز، مما ينذر باضطرابات في منظومة النقل الداخلي.

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى تراجع حاد في حركة الناقلات في جزيرة خارك، المركز الحيوي لصادرات النفط الإيرانية، حيث سجلت الأرصفة نشاطاً شبه معدوم خلال الفترة الممتدة من أغسطس حتى نهاية سبتمبر، في وقت تؤكد فيه بيانات دولية سيطرة القوات الأمريكية على ناقلات عملاقة مرتبطة بإيران كانت تحمل مجتمعة نحو 6 ملايين برميل.

متعلقات