صدع في علاقة الحلفاء.. لماذا انقلبت فوكس نيوز على ترمب؟
متابعات-المشاهدات: 42

في خطوة وصفت بأنها تحول استراتيجي في المشهد الإعلامي الأمريكي، انضمت شبكة فوكس نيوز -التي لطالما عُدت الحليف الأقوى لدونالد ترمب- إلى تحالف إعلامي واسع لتعليق التغطية التلفزيونية لفعاليات الرئيس، وذلك احتجاجاً على قرارات البيت الأبيض بتقييد وصول المؤسسات الصحفية.

مقاطعة تضرب جدار الحماية

بدأت الأزمة عندما أصدر الرئيس الأمريكي قراراً بمنع شبكات سي إن إن وإم إس إن بي سي وبوليتيكو من دخول البيت الأبيض، بدعوى نشرها أخباراً زائفة. ورغم صدور أمر قضائي فدرالي مؤقت يلزم البيت الأبيض بإعادة الاعتماد للصحفيين، إلا أن التجمع التلفزيوني المشترك -الذي يضم فوكس نيوز إلى جانب كبرى الشبكات الأمريكية- قرر تعليق تغطية فعاليات الرئيس تضامناً مع المؤسسات المستبعدة.

هذا الموقف وضع فوكس نيوز في مواجهة مباشرة مع ترمب، الذي اعتاد على مدار سنوات استخدام الشبكة كمنصة أساسية لمخاطبة قاعدته الشعبية، بل وتعيين عدد من وجوهها الإعلامية في مناصب رفيعة بإدارته، مثل بيت هيغسيث.


وقد تسببت هذه المقاطعة في مشهد لافت، حيث بدا ترمب في إحدى الفعاليات وهو يتحدث وسط غياب ميكروفونات الشبكات الرئيسية، مما دفع البيت الأبيض للبدء في الترويج لـ تلفزيون ترمب كبديل مباشر للتغطية الإعلامية التقليدية.

ضغوط المصالح وتبدل الأدوار

يرى مراقبون أن العلاقة التبادلية بين ترمب وفوكس نيوز بدأت تعاني من تصدعات عميقة. فبينما استفاد الطرفان من بناء قاعدة جماهيرية محافظة، أدت مواقف ترمب في ملفات حساسة -مثل السياسة تجاه إيران وقضية جيفري إبستين- إلى وضع الشبكة في موقف حرج أمام جمهورها.

قضية
قضية جيفري إبستين من الملفات التي وضعت فوكس نيوز في موقف حرج أمام جمهورها

كما أظهرت الشبكة بوادر اختلاف في الرأي، حيث بدأ بعض مذيعيها البارزين في التشكيك علناً في روايات الإدارة حول ملفات دولية وإقليمية، مما يشير إلى أن فوكس نيوز تحاول اليوم الموازنة بين الحفاظ على ولائها لجمهورها اليميني وبين الحفاظ على استقلاليتها المهنية في ظل رئيس يهاجم كل من يخرج عن مساره.

متعلقات