واجه عملاقا التكنولوجيا ميتا (فيسبوك سابقاً) وتيك توك انتكاسات قانونية بارزة في الولايات المتحدة، على خلفية اتهامات تتعلق بتضليل المستخدمين بشأن معايير السلامة والخصوصية، مما أسفر عن إدانة قضائية للأول وتسوية مالية ضخمة للثاني.
إدانة فيسبوك في قضية كامبريدج أناليتيكا
أصدرت هيئة محلفين في ولاية نيو مكسيكو حكماً يدين شركة فيسبوك بانتهاك قوانين حماية المستهلك، وذلك على خلفية فضيحة تسريب بيانات ملايين المستخدمين. وتتمحور القضية حول تضليل الشركة للمستخدمين بشأن اختراق بيانات 87 مليون حساب، تم جمعها عبر اختبارات شخصية وبيعها لشركة استشارات سياسية لاستخدامها في توجيه إعلانات انتخابية.
وأكدت هيئة المحلفين أن الشركة تعمدت تضليل الجمهور بشأن التحقيقات المتعلقة بجهات خارجية تقوم بحصاد بيانات المستخدمين، بالإضافة إلى نشر بيانات مضللة حول حماية بيانات سكان ولاية نيو مكسيكو. ومن جانبها، أعربت ميتا عن رفضها للحكم مؤكدة عزمها الاستمرار في الدفاع عن سجلها القانوني.
تسوية تيك توك في ألاباما
في تطور موازٍ، وافقت شركة تيك توك وشركتها الأم بايت دانس على دفع تسوية بقيمة 100 مليون دولار لولاية ألاباما، وذلك قبل أيام قليلة من بدء المحاكمة. وجاءت هذه التسوية بعد اتهامات من المدعي العام للولاية بأن المنصة صُممت عمداً لتكون إدمانية وتضلل المستخدمين بشأن سلامتها.
وتضمنت بنود التسوية التزام تيك توك بفرض قيود زمنية للاستخدام (ساعتين يومياً)، مع ميزة التوقف الإجباري بعد 15 دقيقة، بالإضافة إلى تحسين آليات التحقق من أعمار المستخدمين. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط قانونية واسعة تواجهها المنصة من 27 ولاية أمريكية أخرى حول مزاعم تتعلق بتأثير خوارزمياتها على الصحة النفسية للمراهقين ونشر محتوى عنيف.





