أعلنت السلطات في العاصمة التايلاندية بانكوك حالة منطقة كارثة في جميع مقاطعات المدينة الخمسين، وذلك في أعقاب هطول أمطار غزيرة استمرت ثلاثة أيام متواصلة، مما أدى إلى فيضانات واسعة النطاق شلت حركة الحياة اليومية.
وأكد حاكم بانكوك، تشاتشارت سيتيبونت، أن المدينة سجلت معدلات هطول أمطار بلغت قرابة 300 ملم (11.8 بوصة) منذ مساء الخميس الماضي. وأدت هذه الكميات الكبيرة من الأمطار إلى غمر الطرق الرئيسية والقنوات المائية، مما تسبب في تسرب المياه إلى المنازل والمتاجر، واضطر العديد من السائقين إلى التخلي عن مركباتهم التي علقت وسط المياه المرتفعة.
جهود الإغاثة وتحديات التصريف
صرح الحاكم تشاتشارت عبر منصات التواصل الاجتماعي قائلاً: الأمطار لا تزال تهطل ونحن نبذل قصارى جهدنا لضخ المياه، لكن القنوات المائية وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى. وأشار إلى أن المناطق الواقعة شرق المدينة هي الأكثر تضرراً، محذراً السكان المقيمين بالقرب من القنوات المائية من مخاطر استمرار الفيضانات.
من جانبها، أوضحت الحكومة أن الوضع الميداني شهد حالة من الاستقرار النسبي، مشيرة إلى أن عمليات تصريف المياه قد تستغرق ما بين يومين إلى ثلاثة أيام، شريطة توقف هطول الأمطار. ولتخفيف الأعباء، أتاحت هيئة النقل العام في بانكوك استخدام مواقف السيارات في محطات قطار (MRT) مجاناً للمواطنين لنقل سياراتهم إلى مناطق مرتفعة حتى الثاني من أكتوبر.
شهادات من الميدان
تصف سومكيد فوك-نجام، وهي بائعة تقطن بالقرب من إحدى القنوات شمال وسط بانكوك، الوضع بأنه الأصعب، حيث اضطرت لإغلاق متجرها ليومين متتاليين، ووصل منسوب المياه داخل منزلها إلى مستوى الخصر، معتبرة أن هذه الفيضانات تفوق في حدتها فيضانات عام 2011 التي خلفت أضراراً جسيمة في أنحاء البلاد.
تحذيرات رسمية
في سياق متصل، حذرت إدارة الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها من استمرار تأثر مناطق شرق وشمال شرق ووسط تايلاند بضغط جوي منخفض حتى يوم الأحد، مما يرفع احتمالية حدوث سيول مفاجئة، وانهيارات طينية، وفيضان الأنهار، داعية المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر.





