أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لم تعد تثق في جدوى المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن جولات الحوار السابقة كانت تتبع دائماً بهجمات وفرض عقوبات جديدة. جاءت تصريحات بزشكيان في مقابلة أجراها مع شبكة الجزيرة، بالتزامن مع انتظار إيران رداً أمريكياً على مقترحها الأخير لإنهاء الحرب.
وقال بزشكيان: لا نملك أي ثقة في الجانب الأمريكي، ولا نعرف على أي أساس يمكن التوصل إلى تفاهم معه.
خطة الأيام السبعة والمبادرة الإيرانية
وكان بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي قد زارا الولايات المتحدة مؤخراً على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حيث قدما مقترحاً لإنهاء الصراع في غضون سبعة أيام، يتضمن فك الحصار عن مضيق هرمز، ووقف الحرب، وإطلاق أصول إيرانية مجمدة بقيمة 12 مليار دولار، مقابل وقف التصعيد الإقليمي.
وأوضح بزشكيان أن المباحثات تستند إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، مطالباً واشنطن بتوضيح موقفها تجاه الاتفاق الذي انتهت صلاحيته الشهر الماضي.
مضيق هرمز والسيادة الإقليمية
وفيما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز، نفى بزشكيان مسؤولية إيران عن هذا الإجراء، واصفاً إياه بـ الرد الطبيعي على قطع طرق التجارة أمام إيران. وأكد أن الأزمة يمكن حلها عبر التفاوض لا القوة، مشدداً على أن إيران لم تبدأ حرباً منذ 200 عام، وأنها تدافع عن نفسها ضد الهجمات التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة عبر قواعد إقليمية.
وأضاف: لا نحتاج إلى شرطي إقليمي. الأمن يجب أن يتحقق عبر تعاون دول المنطقة ذاتها. كما أشار إلى أن طهران تدعم الحوار بين الحوثيين والسعودية، معتبراً أن الأخ لا ينبغي أن يقاتل أخاه، ومؤكداً استعداد إيران للمساهمة في إنهاء النزاعات.
وحدة الجبهة الداخلية
على الصعيد الداخلي، نفى الرئيس الإيراني وجود انقسامات داخل مؤسسات الدولة، مؤكداً أن إيران تشهد وحدة وتماسكاً غير مسبوقين. وكشف عن اجتماعات مطولة مع المرشد الأعلى، مؤكداً العزم على تجاوز التحديات الاقتصادية والسياسية التي تفرضها الضغوط الخارجية، والاستثمار في الاعتماد على الذات.





