اختتم البابا ليو الرابع عشر زيارته الرسمية للعاصمة الفرنسية باريس، وسط حضور جماهيري حاشد قُدر بنحو 800 ألف شخص، حيث ترأس قداساً دعا خلاله إلى تعزيز قيم السلام والكرامة الإنسانية، لا سيما تجاه المهاجرين، وذلك قبل مغادرته إلى مدينة لوورد في المحطة الثانية من جولته الفرنسية.
رسالة روحية في قلب باريس
وفي كلمته الموجهة للحشود، سلط البابا الضوء على ما أسماه العطش إلى المعنى والحقيقة، محذراً في الوقت ذاته من الانجراف وراء الاكتفاء بالممتلكات المادية وإشباع الرغبات الآنية، والتعلق بالأصنام التافهة. وأكد أن تاريخ البشرية الحقيقي يكتبه أولئك الذين يفسحون المجال للآخرين، ويؤسسون لآليات السلام وبناء الثقة بدلاً من فرض الهيمنة.
وقد شهد القداس حضوراً سياسياً فرنسياً بارزاً، شمل عدداً من المرشحين للرئاسة والمسؤولين الحكوميين، بينما غاب الرئيس إيمانويل ماكرون عن القداس، بعد أن كان قد استقبل البابا في قصر الإليزيه يوم الجمعة الماضي، حيث مثلته زوجته بريجيت في هذه المناسبة.
مواقف حازمة تجاه العدالة الدولية
وفي سياق متصل، شدد البابا خلال لقاء جمعه بمهاجرين من خلفيات دينية متنوعة على أهمية التعايش بكرامة. وكان البابا قد وجه انتقادات لاذعة لقادة العالم في مستهل زيارته، مشيراً إلى أن أصحاب السلطة يستشهدون بالقانون حين يخدم مصالحهم ويتجاهلونه عند تعارضه مع حريتهم، واصفاً العدالة بأنها باتت تُعامل كسلعة تخضع للمساومات.
يُذكر أن البابا ليو الرابع عشر، ومنذ انتخابه في مايو 2025، جعل من قضية حماية المهاجرين واللاجئين محوراً أساسياً في خطاباته ونشاطه الدولي، متخذاً مواقف صريحة تجاه السياسات العالمية التي تمس كرامة الإنسان.





