أزمة رونالدو وجيسوس: هل أسدل الستار على مسيرة الأسطورة البرتغالية؟
متابعات-المشاهدات: 26

تصدرت أزمة كريستيانو رونالدو مع مدرب منتخب البرتغال خورخي جيسوس المشهد الرياضي، بعد مغادرة قائد المنتخب معسكر بلاده في كوبنهاغن عشية مواجهة الدانمارك في دوري الأمم الأوروبية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل مسيرته الدولية التي امتدت لأكثر من 23 عاماً.

30 دقيقة أشعلت فتيل الأزمة

تضع الصحافة البرتغالية نحو نصف ساعة من مباراة النرويج في صلب الخلاف؛ حيث أوضح المدرب خورخي جيسوس أن الخطة كانت تقضي بتدوير مشاركة رونالدو، وأنه أبلغه بعدم البدء أساسياً، مع احتمالية الحاجة لخدماته لنحو 20 إلى 30 دقيقة. ومع انطلاق الشوط الثاني، أرسل جيسوس رونالدو للإحماء، لكنه عدل عن قرار إشراكه لاحقاً، وهو ما اعتبره اللاعب والدوائر المقربة منه تجاوزاً غير مقبول.

رونالدو
رونالدو أثناء قيامه بعمليات الإحماء في مباراة النرويج (غيتي)

وأقر جيسوس لاحقاً بأنه أخطأ في إدارة توقيت عمليات الإحماء، لكنه تمسك في الوقت ذاته بسلطته الفنية، مؤكداً أن قراراته تهدف لحماية المنتخب واللاعب، ومشدداً على أن أفكاره لا يغيرها أي لاعب.

رواية الخيانة وتعدد التفسيرات

تتضارب الروايات حول ما دار في الاجتماع المغلق الذي جمع رونالدو وجيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا. فبينما تشير تقارير مقربة من اللاعب إلى أن المدرب تعهد بالاعتذار علناً عن سوء إدارته للموقف، فوجئ رونالدو بتصريحات جيسوس في المؤتمر الصحفي التي أكد فيها سلطته المطلقة، مما دفع اللاعب للشعور بـالخيانة واتخاذ قرار الرحيل.

رونالدو
رونالدو لم يشارك في مباراة النرويج (غيتي)

وقد أثار هذا التسلسل الزمني للأحداث جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي البرتغالي، وهو ما لخصه التقرير التالي:

انقسام الصحافة البرتغالية

  • صحيفة أبولا: انتقدت قرار رونالدو بمغادرة المعسكر، معتبرة أن الخلاف الفني لا يبرر هذا التصرف، ومؤكدة في الوقت ذاته أن اللاعب لم يعد يملك المكانة الفنية التي تفرض مشاركته الدائمة.
  • صحيفة ريكورد: ركزت على إخفاق الاتحاد البرتغالي في إدارة الأزمة، واصفة ما حدث بأنه نموذج لـ كيفية عدم إدارة الخلافات داخل المنتخبات الوطنية.
  • صحيفة دياريو دي نوتيسياس: اتخذت موقفاً أكثر حدة، حيث عنونت تقريرها بـ كريستيانو رونالدو فضّل الخروج من الباب الصغير، معتبرة أن اللاعب لم يتكيف مع دور أقل مركزية في الفريق.
  • صحيفة أو جوغو: أشارت إلى أن قرار رونالدو لا رجعة فيه، مستندة إلى معلومات تفيد برحيله دون توديع زملائه.

وحتى هذه اللحظة، لا يزال الغموض يكتنف مستقبل رونالدو الدولي، حيث لم يصدر عنه إعلان رسمي بالاعتزال، مكتفياً بقرار مغادرة المعسكر ووعد بالكشف عن ملابسات ما حدث في الوقت المناسب.

متعلقات