المحكمة العليا الإسرائيلية تضغط على سامي أبو شحادة للانسحاب من سباق الكنيست تحت طائلة الشطب
متابعات-المشاهدات: 46

وجهت المحكمة العليا الإسرائيلية نصيحة لرئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، سامي أبو شحادة، بضرورة الانسحاب من الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر، محذرة من أنها قد تصدر حكماً نهائياً يقضي بشطب ترشيحه في حال رفضه الاستجابة لهذه التوصية.

جاء هذا التطور مع بدء المحكمة، يوم الخميس، جلسات النظر في الطعون المقدمة ضد قرارات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، التي قضت باستبعاد قوائم ومرشحين عرب من السباق الانتخابي.

ضغوط قضائية وقانونية

وخلال الجلسة التي ترأسها رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، تم إبلاغ أبو شحادة بأن أغلبية القضاة يميلون نحو استبعاده، ومنحوه مهلة حتى يوم الجمعة للانسحاب طوعاً، لتجنب إصدار حكم قضائي رسمي بالإقصاء.

من جانبه، حضر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الجلسة بصفته أحد مقدمي الالتماس ضد أبو شحادة، مطالباً بمنعه من عضوية الكنيست، وموجهاً اتهامات مباشرة له بدعم الإرهاب، وهو ما نفاه أبو شحادة بشكل قاطع أمام هيئة المحكمة.

اتهامات ومواقف قانونية

تستند محاولات الشطب إلى اتهامات وُجهت لأبو شحادة بالتعاطف مع حركة حماس والامتناع عن إدانة هجمات 7 أكتوبر 2023. وقد أكد أبو شحادة وفريقه القانوني، بقيادة المحامي حسن جبارين، أن تصريحاته أُخرجت عن سياقها، مشدداً على معارضته الكاملة لأعمال العنف.

في غضون ذلك، دعمت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، قرار شطب أبو شحادة استناداً إلى مقال نشره غداة أحداث 7 أكتوبر، معتبرة أنه يعبر عن دعم الكفاح المسلح. في المقابل، عارضت المستشارة شطب النائب عوفر كاسيف والقوائم العربية الأخرى، مؤكدة أن الأدلة المقدمة لا ترقى إلى العتبة القانونية المطلوبة للإقصاء.

سابقة خطيرة

يرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل سابقة خطيرة في المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث تتجاوز استبعاد مرشحين بعينهم لتطال تمثيل المكون العربي ككل. ويشير خبراء في الشأن الإسرائيلي إلى أن هذه الخطوات قد تترك حوالي 20 بالمئة من المواطنين العرب دون تمثيل برلماني في الكنيست القادم، مما يعمق الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي الذي يشهد استقطاباً حاداً.

متعلقات