بعد نصف قرن.. مارسيل خليفة يُعيد إحياء أيقونات درويش بآلة العود من قلب باريس
متابعات-المشاهدات: 48

بعد مرور نحو خمسين عاماً على انطلاقتها الأولى، أطلق الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة مشروعاً فنياً جديداً يعيد فيه تسجيل أبرز قصائد الشاعر الراحل محمود درويش، وذلك في خطوة فنية ورمزية انطلقت من العاصمة الفرنسية باريس.

وقد كشف خليفة عن هذا العمل خلال فعاليات يوم محمود درويش الشعري التي أقيمت في معهد العالم العربي بباريس أواخر سبتمبر/أيلول الماضي. ويتضمن الإصدار الجديد أربعاً من أشهر الأغنيات التي رسخت في الذاكرة العربية، وهي: ريتا، أمي، جواز السفر، ووعود من العاصفة.

مارسيل
مارسيل خليفة يعيد صياغة أعمال خالدة بآلة العود وحدها (رويترز)

إعادة صياغة بـنَفَس التجربة

اعتمد خليفة في تسجيلاته الجديدة على آلة العود فقط، مقدماً الأعمال ذاتها بنصوصها وألحانها الأصلية، ولكن برؤية موسيقية ناضجة تراكمت عبر عقود من الزمن. وتعود جذور هذه الأغنيات إلى أغسطس/آب 1976، حين سجلها خليفة في أستوديو صغير بباريس إبان خروجه من لبنان نتيجة الحرب الأهلية، لتصبح لاحقاً أيقونات موسيقية تتردد في العواصم العربية.

رسالة أمل في وجه الحروب

وفي حديثه عن دوافع هذا الإصدار، ربط خليفة بين توقيت التسجيل والواقع الراهن، مؤكداً أن العمل يحمل تحية من القلب إلى الشهداء في فلسطين ولبنان، ومشدداً على أن الرسالة تتجاوز حدود المكان لتكون صوتاً للقصيدة وللشاعر محمود درويش.

وأكد خليفة في تصريحاته أن استمراره في الغناء والموسيقى هو فعل مقاومة، قائلاً: بمجرد ما أنت تغني بتكون عم تنتصر على الجلاد وعلى الهزيمة. وأضاف أن الهدف من هذه التجربة ليس التغيير في اللحن أو النص، بل تقديم إعادة صياغة لأعمال حُفرت في وجدان الناس، لتظل منارة للأمل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

يُذكر أن الفنان مارسيل خليفة يُعد أحد أبرز القامات الموسيقية العربية التي ارتبطت تجربتها الغنائية بالقضايا الوطنية والإنسانية، مع الحفاظ على هوية موسيقية متميزة ومتنوعة على مدار مسيرته الفنية الحافلة.

متعلقات