أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على هدم بناية سكنية متعددة الطوابق في بلدة الطور شرقي القدس المحتلة، في خطوة ميدانية قادها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وسط حراسة أمنية مشددة.
وأفاد إعلام محافظة القدس أن البناية المهدومة كانت تتكون من 5 طوابق وتضم 10 شقق سكنية. وأوضحت المحافظة أن سلطات الاحتلال سلمت السكان إخطاراً نهائياً بالهدم أمس الاثنين، وذلك بعد سنوات من ملاحقتهم بفرض غرامات مالية باهظة ورفض منحهم رخص بناء قانونية.
صور ترصد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يقود آلية للمشاركة في هدم بناية سكنية في بلدة الطور شرق القدس #الأخبار pic.twitter.com/2nJkTZUNn4
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 6, 2026
واعتبرت محافظة القدس أن حضور بن غفير الشخصي ومشاركته في عملية الهدم يمثل تحريضاً رسمياً واستغلالاً لمعاناة المقدسيين في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية. وأكدت المحافظة أن هذه السياسات تعكس تصعيداً ممنهجاً لاستهداف الوجود الفلسطيني في المدينة عبر التهجير القسري وفرض وقائع ديموغرافية جديدة.
داري حبيبتي.. فلسطينية تبكي لحظة هدم الاحتلال بناية سكنية في بلدة الطور بالقدس المحتلة#فيديو pic.twitter.com/3G5p8muklr
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 6, 2026
من جانبها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذه الخطوة، واصفة إياها بتجسيد لـ إرهاب الدولة المنظم، مؤكدة أن الهدم يندرج ضمن تنافس قادة الاحتلال في التنكيل بالشعب الفلسطيني.
تصريحات بن غفير
وفي منشور له على منصة إكس، تباهى بن غفير بوصوله إلى حي الطور لمتابعة ما أسماه تنفيذ سيادة القانون، مدعياً أن الأرض التي أقيمت عليها البناية أعيدت لصالح إسرائيل. كما زعم بن غفير أن سلطات الاحتلال هدمت نحو 10 آلاف مبنى خلال العام ونصف العام الماضيين في إطار سياسته المعلنة.
تصاعد وتيرة الهدم
تشير معطيات محافظة القدس للربع الثالث من عام 2026 إلى تنفيذ 139 عملية هدم وتجريف، وإصدار 150 إخطاراً وقراراً بالهدم والإخلاء. وتتذرع سلطات الاحتلال بعدم حصول هذه المباني على رخص بناء، رغم تعجيز الفلسطينيين في استصدارها.
بدورها، وثقت تقارير أممية تصاعد عمليات الهدم في القدس الشرقية، محذرة من تداعياتها الخطيرة على الاستمرارية الجغرافية والديموغرافية للمدينة، ومؤكدة أن هذه الممارسات تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الإنساني.





