أعلنت شركة أندوريل للصناعات (Anduril Industries)، المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 3.7 مليار دولار لإنشاء حوض بناء سفن متطور في ولاية ماريلاند الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن لتعزيز قدراتها الدفاعية البحرية، حيث ستتولى الشركة بناء مكونات حيوية لغواصات البحرية الأمريكية من فئة فرجينيا.
ترسانة-2: قفزة في الإنتاج البحري
أكدت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، توقيع عقد مع البحرية الأمريكية بقيمة 2.9 مليار دولار لتصنيع أجزاء الغواصات في المنشأة الجديدة التي أُطلق عليها اسم ترسانة-2 (Arsenal-2). ومن المتوقع أن يوفر المشروع 3,100 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى دعم أكثر من 11,000 وظيفة غير مباشرة.
سد الفجوة الإنتاجية
تأتي هذه المبادرة لمواجهة التحديات التي تعاني منها أحواض بناء السفن الأمريكية في تلبية أهداف البنتاغون، المتمثلة في إنتاج غواصتين سنوياً. حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن معدل التسليم الحالي قد توقف عند 1.1 إلى 1.2 غواصة فقط سنوياً، وذلك بسبب اضطرابات سلاسل التوريد ونقص العمالة.
تستخدم المنشأة الجديدة في تصنيع أنابيب الطوربيد ومكونات الهيكل الكبيرة لغواصات فرجينيا الهجومية السريعة، والتي يتم تطويرها حالياً لتكون قادرة على حمل ما يصل إلى 40 صاروخاً من طراز توماهوك. ورغم أنها تعمل بالطاقة النووية، إلا أن هذه السفن لا تندرج ضمن نظام الردع النووي الاستراتيجي الأمريكي.
تحالف التكنولوجيا والقيادة الدفاعية
تكتسب شركة أندوريل، التي تأسست عام 2017، أهمية استراتيجية متزايدة بفضل تخصصها في الأنظمة المستقلة والطائرات بدون طيار (الدرونز) والبرمجيات العسكرية. ويشغل بالمر لاكي، المؤسس المشارك للشركة، دوراً قيادياً في مشروع ميريديان (Project Meridian) التابع لوزارة الدفاع، والذي يعمل فيه إلى جانب رجل الأعمال إيلون ماسك، للتركيز على مستقبل الحروب والقدرات العسكرية القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وفي تصريحاته للصحفيين، أوضح كريس بروز، رئيس شركة أندوريل، أن التركيز الأساسي للمنشأة الجديدة ينصب على تسريع إنتاج مكونات غواصات فرجينيا، مشيراً إلى أن الحكومة الأمريكية تهدف من خلال هذا الاستثمار إلى الحصول على نتائج ملموسة لتعزيز التفوق في ساحات المعارك المستقبلية.





