بدأت حكاية سائق الرالي اللبناني نبيل كرم، المعروف بـ بيلي كرم، مع السيارات في سن مبكرة، حيث جمع في طفولته مجموعة صغيرة من السيارات المصغّرة، قبل أن يفقدها بالكامل إثر تعرض منزل عائلته للسرقة خلال الحرب الأهلية اللبنانية. ومع مرور السنوات، تحولت رغبته في تعويض ما فقده إلى شغف احترافي يربط بين حبه للسرعة وعالم المقتنيات.
على مدى أكثر من ثلاثة عقود، نجح كرم في بناء متحف فريد يختصر مسيرته، ويضم اليوم نحو 45 ألف سيارة مصغّرة، إلى جانب مئات المجسّمات وآلاف الطوابع، وهو الإنجاز الذي توّج بحصوله على سبعة أرقام قياسية في موسوعة غينيس العالمية ضمن ثلاث فئات مختلفة.
تنوع عالمي ومجسّمات تحاكي التاريخ
أوضح كرم أن أكثر من 90% من مقتنياته مصدرها دول أجنبية، حيث يعتمد في توسيع مجموعته على سفره الدائم للمشاركة في المعارض والفعاليات المتخصصة، مثل معرض الألعاب في نورمبرغ بألمانيا، بالإضافة إلى شراء مجموعات خاصة من جامعين حول العالم.
تأخذ المجسّمات حيزاً مهماً في المتحف، حيث يحرص كرم على توثيق لقطات من مسيرته المهنية في سباقات الرالي، مثل مشاهد القفزات والانزلاقات، وتحويلها إلى مجسمات دقيقة. كما يضم المتحف مشاهد مستوحاة من الحرب العالمية الثانية والحرب اللبنانية، ومجسّمات خاصة بالفورمولا وان والمناظر الطبيعية.
علاقة استثنائية مع بورش
من بين أبرز مقتنيات المتحف، تبرز سيارة بورش 911 إس سي آر إس روثمانز التي تحمل قيمة عاطفية كبيرة لكرم؛ فهي السيارة التي قادته للفوز بأول بطولة له في الراليات عام 1986. هذا الارتباط الوثيق دفعه ليصبح أول رئيس لنادي بورش في الشرق الأوسط.
متحف مجاني ورسالة توعوية
قرر كرم فتح أبواب متحفه للجمهور مجاناً، ليصبح وجهة تعليمية تستقبل المدارس والجامعات والكشافة. ولم يعد الهدف من المتحف مجرد العرض، بل تحوّل إلى منصة للتوعية حول السلامة المرورية، حيث يسعى كرم من خلال مقتنياته إلى غرس ثقافة القيادة الآمنة واحترام قوانين السير لدى الأجيال الناشئة.





