أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب التانغو، واصفاً لحظة اعتزاله بأنها أكثر أيام مسيرته حزناً، وذلك في أعقاب المباراة الوداعية التي شهدت أداءً لافتاً للأسطورة الأرجنتينية.
وقاد ميسي منتخب بلاده لتحقيق فوز بثلاثية نظيفة على منتخب بنين، حيث سجل هدفاً من ركلة جزاء في الدقيقة 71، وصنع الهدفين الآخرين لكل من نيكولاس أوتامندي ونيكو باز، في مشهد ختامي لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، خاض خلالها 208 مباريات وسجل 126 هدفاً منذ ظهوره الأول عام 2005.
مسيرة تاريخية وتتويج بالألقاب
شهدت مسيرة ميسي تحولاً جذرياً تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني، حيث نجح في قيادة الأرجنتين لتحقيق لقب كوبا أمريكا مرتين (2021 و2024)، ولقب فيناليسيما (2022)، فضلاً عن الإنجاز الأبرز بالتتويج بلقب كأس العالم في قطر 2022.
كلمات الوداع
وفي ليلة مؤثرة بالعاصمة الأرجنتينية، عبر ميسي عن مشاعره قائلاً: لقد كان مصدر فخر كبير لي أن أدافع عن هذا القميص لأكثر من 20 عاماً. حتى في أسوأ اللحظات التي مررنا بها، لم أتوقف قط عن القتال.
وأضاف: سيكون التوقف عن القدوم أمراً مؤلماً للغاية. أقسم أنني أود اللعب بقية حياتي؛ لأن اللعب للمنتخب الأرجنتيني هو أجمل شيء يمكن أن يحدث للمرء. ها أنا ذا في أكثر أيام مسيرتي المهنية حزناً؛ إنه اليوم الذي يتوجب عليّ فيه توديع المنتخب الوطني وتوديعكم جميعاً.
القرار الصعب
وأشار ميسي إلى أن مباراة نصف نهائي كأس العالم ضد إنجلترا كانت لحظة فارقة في اتخاذ قراره بالاعتزال، موضحاً: رغم رغبتي في البقاء هنا طوال حياتي، إلا أنني أشعر بأن هذه هي اللحظة المناسبة. لقد استنزفتنا تلك المباراة بدنياً بشكل هائل، كما كانت ذات وقعٍ عاطفيٍ كبيرٍ للغاية.
واختتم ميسي حديثه بتوجيه رسالة للجماهير وزملائه اللاعبين، مؤكداً أنه سيبقى داعماً للفريق من المدرجات، قائلاً: سأكون الآن في ذلك الجانب، أدعم جميع اللاعبين، وكل من ينضم للفريق. متحدون دائماً.





