شهدت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية مظاهرات حاشدة قادها طلاب ونشطاء، تعبيراً عن رفضهم المتزايد لنفوذ اليمين المتطرف، وذلك في أعقاب تصدر فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.
مشهد انتخابي متوتر
تأتي هذه الاحتجاجات بعد حصول فلافيو بولسونارو على 47% من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على الرئيس اليساري الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا الذي حاز على 45%. ونظراً لعدم تجاوز أي من المرشحين حاجز الـ 50%، من المقرر أن يتواجه الطرفان في جولة إعادة حاسمة في 25 أكتوبر الجاري.
هتافات ضد الإرث السياسي
جابت المسيرات شوارع وسط مدينة ريو، حيث رفع المحتجون لافتات تندد باليمين المتطرف وتطالب بإنهاء حقبة بولسونارو، بشعارات مثل: لا للأب، لا للابن، والديكتاتورية لن تعود أبداً.
وعبر المشاركون عن قلقهم العميق من تداعيات عودة سياسات اليمين المتطرف، حيث قالت أليس كارنيرو (25 عاماً): أنا هنا لأنني أؤمن بالديمقراطية ولأنني خائفة. أخشى من أن تؤدي سياسات اليمين المتطرف إلى موجة من التمييز ضد الفئات المهمشة.
سياق سياسي مثير للجدل
يواجه جايير بولسونارو، الذي حكم البلاد بين عامي 2019 و2023، عزلة سياسية وقانونية؛ حيث يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً بتهمة التخطيط لتقويض نتائج انتخابات 2022. كما سبق للمحاكم البرازيلية أن أصدرت حكماً بمنعه من تولي المناصب العامة لمدة ثماني سنوات، على خلفية مزاعم لا أساس لها حول نزاهة نظام التصويت الإلكتروني في البلاد.
من جانبه، يسعى فلافيو بولسونارو للحصول على دعم والده، معلناً نيته السعي لإصدار عفو رئاسي عن والده في حال فوزه، وهو ما اعتبره المحتجون تهديداً مباشراً لمؤسسات الدولة.
بين الديمقراطية والتطرف
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الانقسام في البرازيل بات أكثر حدة من أي وقت مضى. وأوضح إيمانويل أراوجو (19 عاماً)، أحد المشاركين في التظاهرات: إن صعود البولسونارية أمر محزن للغاية. قد لا يكون لولا هو مرشحي المفضل، ولكن في ظل هذا الوضع، نحن مضطرون للاختيار بين شخص يمكننا انتقاده، وشخص قد يسلبنا حقنا في التعبير.





