الجنائية الدولية: رودريغو دوتيرتي مؤهل للمحاكمة في جرائم حرب المخدرات
متابعات-المشاهدات: 55

قررت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أن الرئيس الفلبيني السابق، رودريغو دوتيرتي، مؤهل للمثول أمام القضاء لمواجهة اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية حملة حرب المخدرات الدموية التي شنها خلال فترة توليه السلطة.

وأكدت المحكمة، في بيان لها يوم الخميس، أن تقارير الخبراء الطبيين المستقلين الذين فحصوا الرئيس السابق البالغ من العمر 81 عاماً، خلصت إلى تمتعه بالصحة العقلية اللازمة لفهم الأدلة ومناقشة أوجه دفاعه مع محاميه. وأوضحت الهيئة القضائية أنها مطمئنة لقدرة المتهم على ممارسة حقوقه في محاكمة عادلة بشكل فعال.

تفاصيل القضية

يواجه دوتيرتي، الذي حكم الفلبين في الفترة من 2016 إلى 2022، اتهامات بالقتل والشروع في القتل في عشرات القضايا. ورغم نفيه التام لهذه التهم، إلا أنه يواجه عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة في حال إدانته. وقد رفض القضاة طلباً سابقاً لفريقه القانوني بإسقاط القضية لأسباب طبية، حيث ادعى الدفاع أن دوتيرتي يعاني من فقدان حاد في الذاكرة يمنعه من استيعاب المعلومات أو تذكر الماضي بدقة.

ومن المقرر أن تبدأ جلسات المحاكمة في 30 نوفمبر القادم. ويُذكر أن دوتيرتي قد اعتُقل في الفلبين في مارس 2025، ثم نُقل إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث ظهر أمام المحكمة بشكل شخصي للمرة الأولى الشهر الماضي.

سياق الاتهامات

يدفع دوتيرتي ببراءته، مدعياً أنه أصدر أوامر للشرطة بالعمل في إطار الدفاع عن النفس خلال حملته ضد المخدرات. في المقابل، يرى المدعون العامون أن الشرطة وفرق الاغتيالات الحكومية نفذت عشرات عمليات القتل بناءً على أوامره المباشرة، بدوافع مالية أو لتجنب استهدافهم.

وتتضارب تقديرات حصيلة القتلى في تلك الحملة؛ فبينما تشير أرقام الشرطة الوطنية إلى مقتل أكثر من 6,000 شخص، تؤكد منظمات حقوقية أن العدد قد يصل إلى 30,000 قتيل. ويُعد دوتيرتي أول رئيس آسيوي سابق يتم اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية التي تختص بمحاكمة الأفراد المسؤولين عن أبشع الجرائم الدولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

متعلقات