طموحات الفضاء تتصاعد: مستقبل مراكز البيانات في مدار الأرض
مشروع شروق الشمس: سباق المليارديرات لنقل مراكز البيانات إلى مدار الأرض
متابعات تقنية-المشاهدات: 63

تتجه أنظار كبرى شركات التكنولوجيا نحو الفضاء كوجهة مستقبلية لاستضافة مراكز البيانات العملاقة، حيث تسعى شركة بلو أوريجين المملوكة لجيف بيزوس إلى تنفيذ مشروع طموح يحمل اسم شروق الشمس، يهدف إلى إطلاق 50 ألف قمر صناعي لتشكيل مركز بيانات ضخم في مدار قريب من الأرض.

حلول تقنية من الفضاء

يأتي هذا التوجه كاستراتيجية مبتكرة لمواجهة التحديات المتزايدة في استهلاك الطاقة على كوكب الأرض. وبحسب بيزوس، فإن نقل مراكز البيانات إلى الفضاء يضمن وصولاً دائماً ومستمراً للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إمكانية تصريف الحرارة الناتجة عن المعالجة في الفضاء المحيط دون تكاليف إضافية أو أضرار بيئية.

ولا يقتصر هذا الطموح على بلو أوريجين وحدها، فقد دخل إيلون ماسك المنافسة عبر دمج شركته سبيس إكس مع مختبر إكس إيه آي، معتبراً الفضاء الموقع الأكثر وعداً للبنية التحتية الرقمية المستقبلية. كما بدأت شركات ناشئة مثل ستار كلاود تجارب عملية، حيث أطلقت في نوفمبر الماضي قمراً صناعياً مزوداً بمعالجات إنفيديا إتش 100 المخصصة للذكاء الاصطناعي، تمهيداً لتشكيل عناقيد حوسبة مدارية.

تحذيرات من مشهد وحشي

في المقابل، يرى خبراء تقنيون أن هذه الخطط تواجه عقبات لوجستية واقتصادية هائلة. وفي هذا السياق، يشكك ألكسندر باولين، رئيس تحرير منصة برو كوسموس، في جدوى المشروع من الناحية التقنية، موضحاً أن مركز البيانات يتطلب وزناً ضخماً وطاقة هائلة للتشغيل والتبريد.

ويضيف باولين في تصريحاته: محطة الفضاء الدولية التي تضم 11 شخصاً تحتاج إلى 20 كيلوواط من الطاقة، بينما سيحتاج كل قمر صناعي من أقمار مشروع شروق الشمس إلى 200 كيلوواط. هذا يعني أننا بحاجة إلى مشعات تبريد عملاقة بحجم ملاعب كرة القدم لكل قمر صناعي. إذا تخيلنا السماء مغطاة بعشرات الآلاف من هذه الأقمار، فإننا أمام مشهد وحشي بكل ما للكلمة من معنى.

ويؤكد الخبراء أن نجاح هذه المعادلة الاقتصادية مرهون كلياً بقدرة مركبات مثل ستارشيب على خفض تكاليف الإطلاق إلى مستويات قياسية، مما يجعل التحدي الحقيقي ليس فقط في بناء التكنولوجيا، بل في القدرة على إيصالها وصيانتها في المدار بكفاءة اقتصادية.

متعلقات