في اعترافات إنسانية مؤثرة، كشف الأمير هاري، دوق ساسكس، عن الصراعات النفسية العميقة التي عاشها لسنوات طويلة بعد رحيل والدته، الأميرة ديانا، في عام 1997، حين كان في الثانية عشرة من عمره.
رحلة طالب في الحزن
وصف هاري نفسه بأنه كان طالباً في الحزن، موضحاً أنه فرض على نفسه حالة من الخدر العاطفي لفترة طويلة؛ لاعتقاده الراسخ بأن الشعور بالسعادة أو الفرح في غياب والدته يعد خيانة لذكراها. وقال في تصريحاته: شعرت بأن عليّ أن أكون حزيناً، وأن أبقى مخدراً عاطفياً لأثبت لها أنني أفتقدها.
كما كشف الدوق عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بذاكرته، حيث اعترف بأنه نسي ضحكة والدته، مشيراً إلى أن نصيحة تلقاها من معالج نفسي باستخدام عطرها الخاص كانت نقطة تحول ساعدته في استعادة مشاعر وذكريات كانت حبيسة العقل الباطن، ليدرك في النهاية حقيقة غالية وهي: أنها كانت تريدني أن أكون سعيداً فحسب.
انهيار الأدرينالين والاكتئاب
وفي سياق آخر من حديثه، تطرق الأمير هاري إلى التحديات النفسية التي واجهها بعد قراره بالابتعاد عن العائلة المالكة. وأوضح أنه عانى من نوبة اكتئاب استمرت لنحو أسبوعين بعد انتقاله إلى كندا عام 2019.
وعزا هاري ذلك الانهيار إلى التغير المفاجئ في نمط حياته، قائلاً: شعرت بانهيار مفاجئ في مستويات الأدرينالين بعد مغادرة بريطانيا بحثاً عن مساحة للابتعاد عن الضغوط. كنت أشعر بأنني غير قادر على أداء مهامي اليومية، وشعرت فعلياً أنني لا أستطيع العمل من دون الأدرينالين الذي اعتدت عليه.
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية مع عالم أعصاب عبر منصة تعليمية مصورة، في إطار حديثه عن رحلة البحث عن التوازن النفسي والابتعاد عن الضغوط التي رافقت حياته الملكية السابقة.





