فرنسا تقدم تنازلاً تعليمياً لتهدئة احتجاجات التلاميذ المتصاعدة
متابعات-المشاهدات: 73

في خطوة تهدف إلى احتواء موجة من الاحتجاجات الطلابية التي تجتاح البلاد منذ ثلاثة أسابيع، أعلنت الحكومة الفرنسية عن تعهدها بتعيين ثلاثة آلاف معلم بديل إضافي خلال الأيام المقبلة لسد النقص في المدارس الثانوية.

جاء هذا الإعلان على لسان وزير التعليم الفرنسي، إدوار جيفري، في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس، وذلك في أعقاب استمرار المظاهرات التي تخللتها في بعض الأحيان أعمال عنف. وأكد الوزير أن الوزارة ستبدأ في تفعيل برنامج حاسوبي جديد يتيح توجيه هؤلاء المعلمين إلى نحو 500 مدرسة ثانوية تم تصنيفها كأكثر المدارس احتياجاً، لا سيما في ضواحي المدن التي تضم كثافة سكانية من المهاجرين.

الشرطة
تجمّع الآلاف في ساحة الباستيل بباريس قبل ساعات من تقديم الحكومة الفرنسية أول تنازلٍ لها للطلاب

تطورات الميدان

شهد يوم الخميس الماضي مشاركة نحو 71 ألف شخص في احتجاجات عمت أنحاء البلاد، بينهم 24 ألفاً تجمعوا في ساحة الباستيل بباريس. وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المحتجين الذين هاجموا العناصر الأمنية بالحجارة والألعاب النارية. ووفقاً للبيانات الحكومية، فقد تم توقيف 6877 شخصاً منذ اندلاع الحراك، 86 في المئة منهم دون سن الثامنة عشرة.

وعلى الرغم من إغلاق نحو 140 مدرسة ثانوية بشكل كلي أو جزئي يوم الجمعة، إلا أن وتيرة الإغلاقات شهدت انخفاضاً مقارنة بالأيام السابقة، وسط دعوات لتنظيم يوم احتجاجي جديد الثلاثاء المقبل.

وزير
أعلن وزير التعليم إدوارد جيفري نشر 3000 معلم بديل إضافي خلال الأيام المقبلة

ردود الفعل

اتسمت ردود فعل قيادات الحركة الاحتجاجية بالحذر؛ حيث اعتبر ناتانائيل كومباري، ممثل نقابة تجديد التعليم الثانوي، أن هذه الإعلانات تلبي جزءاً من المطالب لكنها تظل مرهونة بالتنفيذ الفعلي على أرض الواقع. وفي المقابل، طالبت صابرين خرباش، من الاتحاد الطلابي، بضخ استثمارات مالية أكبر تصل إلى عشرة مليارات يورو لضمان تلبية احتياجات القطاع.

من جانبها، انتقدت المعارضة هذه الخطوة؛ حيث اعتبر لوران جاكوبيلي، المتحدث باسم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، أن الرضوخ لمطالب المحتجين في ظل أعمال التخريب يمثل إضفاءً للشرعية على العنف، قائلاً: الرسالة هي أنك إذا خرّبت، فستحصل على مكاسب.

مدفع

وتأمل الحكومة الفرنسية أن تساهم عطلة منتصف الفصل الدراسي، التي تبدأ نهاية الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى التغيرات الجوية، في تهدئة الأجواء المشحونة في البلاد، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

متعلقات