إنجاز ثقافي فلسطيني يضيء من قلب غزة المحاصرة
صوت من تحت الأنقاض.. المسرحي الغزي علي أبو ياسين يفوز بلقب كاتب الشجاعة العالمي
متابعات-المشاهدات: 64

في مشهدٍ يجسد صمود الثقافة الفلسطينية في وجه الحرب والدمار، حصد المسرحي الغزي علي أبو ياسين لقب كاتب الشجاعة لعام 2026، وهي الجائزة التي يتقاسمها مع الفائز بجائزة بين بنتر المرموقة. وقد استقبل أبو ياسين هذا التكريم برسالة إنسانية نبيلة، مؤكداً: لم أكتب يوماً سعياً إلى جائزة، كتبت لأنني أؤمن بأن الموت بلا صوت، أما أصواتنا فلا تموت.

وأعلنت الكاتبة البريطانية جاكلين روز، الفائزة بجائزة بين بنتر لهذا العام، عن اسم أبو ياسين خلال حفل أقيم في المكتبة البريطانية بلندن، واصفة إياه بـ المؤرخ الدائم لقسوة الوجود الفلسطيني ووحشيته، ومشيرة إلى أن أعماله تمثل نداءً من أجل العدالة وصرخة غضب وبحثاً روحياً.

من مخيم الشاطئ إلى منصات التتويج

نشأ أبو ياسين (62 عاماً) في مخيم الشاطئ للاجئين، وبدأ مسيرته المسرحية عام 1990، متجاوزاً عقوداً من الرقابة والقيود. ارتبط اسمه بـ مونولوجات غزة التي أخرجها، وعمل لسنوات في مسرح سعيد المسحال قبل تدميره، كما واجه قيوداً قاسية في التنقل منعته من حضور عروضه الدولية، بما في ذلك فيلم غزة الوثائقي.

توثيق الحرب بالكلمة والخشبة

مع اندلاع الحرب، تحول أبو ياسين إلى التوثيق الإبداعي، حيث يرى أن المسرح كان مستحيلاً في ظل الدمار، لكنه عاد لاحقاً ليخرج مسرحية 50 دقيقة في غزة التي وُلدت من رحم ورش عمل في الخيام والمقاهي المتضررة، حيث صُنعت ديكوراتها من بقايا القماش والخشب.

الحرب التي تسكن الذاكرة

يروي أبو ياسين تجربته مع النجاة المتكررة من القصف، مؤكداً أن الحرب لم تغادره حتى بعد خروجه إلى فرنسا في إقامة فنية مؤخراً. ورغم وجود عائلته الكبيرة في غزة، يصر على أن الجائزة هي تكريم لغزة وفلسطين وللشعب الفلسطيني كله.

وفي رسالة ختامية وجهها إلى عائلته الممتدة من الفنانين في غزة، قال: ابقوا أوفياء لأقلامكم، وأوفياء للخشبة العظيمة.. أبقوا المسرح حياً. الانفراجة آتية. تمسكوا بالأمل.

متعلقات