فانس يمهد الطريق نحو البيت الأبيض: استعراض القوة في أوهايو يثير التكهنات
متابعات-المشاهدات: 81

في مشهد انتخابي لافت بمدينة ليما في ولاية أوهايو، تحول تجمع انتخابي لمرشحي الحزب الجمهوري إلى منصة خاصة لنائب الرئيس، الذي أظهر بوضوح طموحاته السياسية المستقبلية، وسط ترقب لما ستؤول إليه نتائج انتخابات التجديد النصفي.

استعراض القوة في معقل الجمهوريين

نزل فانس من سلم طائرة إير فورس تو بأسلوب استعراضي، وسط استقبال حافل داخل حظيرة طائرات غصت بالأعلام. وفي خطوة غير معتادة، كسر البروتوكول المعتاد ليتفاعل شخصياً مع الحاضرين، مصافحاً ومتبادلاً التحيات، في رسالة مباشرة تعكس رغبته في تعزيز قاعدته الشعبية.

رهانات الانتخابات النصفية

تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه ولاية أوهايو -التي كانت معقلاً مضموناً للجمهوريين- تحديات غير مسبوقة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب ملفات شائكة مثل تكاليف المعيشة والسياسة الخارجية، قد تؤثر على حصة الجمهوريين في الكونغرس.

وتشهد الولاية منافسات محتدمة على مقعد مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية، حيث يرى مراقبون أن خسارة أوهايو قد توجه ضربة قاسية للصورة السياسية لفانس، الذي يستمد جزءاً كبيراً من هويته السياسية من نشأته في أوساط الطبقة العاملة بالولاية، وهو ما وثقه في مذكراته الشهيرة هيلبيلي إيليجي.

بين الطموح الرئاسي والواقع السياسي

رداً على تساؤلات حول طموحاته لانتخابات 2028، حاول فانس النأي بنفسه عن استباق الأحداث، مؤكداً أن تركيزه ينصب على كيفية حكم البلاد خلال العامين المقبلين. ومع ذلك، يرى محللون أن السباق نحو البيت الأبيض بدأ فعلياً في الكواليس، خاصة مع بروز شخصيات جمهورية أخرى مثل ماركو روبيو.

استراتيجية رجل العائلة

يسعى فانس (42 عاماً) إلى تقديم صورة مختلفة عبر إشراك عائلته في جولاته الانتخابية، حيث اصطحب زوجته وأطفاله على متن الطائرة الرئاسية في رحلته الأخيرة. وعلى الصعيد السياسي، يتبنى فانس نهجاً مستقلاً يهدف إلى التخلص من لعنة نائب الرئيس المتمثلة في الارتباط الكلي بسياسات الرئيس المنتهية ولايته، وهو ما ظهر جلياً في مواقفه الأخيرة التي اتسمت بالاستقلالية تجاه بعض القضايا المثيرة للجدل، مثل خطط وزير الدفاع بيت هيغسيث.

ويراهن فانس على استراتيجية تواصلية تركز على الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر الأميركية، محاولاً تقديم نفسه كصوت أكثر إدراكاً لواقع الطبقة العاملة، في مسعى منه لترسيخ مكانته كخلف محتمل لترامب في قيادة الحزب الجمهوري.

متعلقات