باكستان على صفيح ساخن: تصاعد التوتر بين الحكومة والإنصاف ومساعٍ للوساطة
متابعات-المشاهدات: 84

مسيرة احتجاجية نحو العاصمة

تشهد باكستان تصعيداً سياسياً متسارعاً، حيث يقود رئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا، سهيل أفريدي، مسيرة احتجاجية لأنصار حزب حركة الإنصاف. وتعتزم المسيرة الوصول إلى مدينة صوابي، الأحد، كخطوة تمهيدية قبل تحديد الوجهة النهائية نحو العاصمة إسلام آباد، وذلك بعد سلسلة من التعديلات على مسار التحرك.

اتهامات متبادلة وتلويح بالتدخل

في المقابل، وجه مسؤول الإعلام في البرلمان، دانيال تشودري، انتقادات حادة للحزب، متهماً إياه بتأجيج العداء للمؤسسات الوطنية وتعبئة الأنصار ضد الحكومة الاتحادية، فضلاً عن التقصير في مواجهة عنف الجماعات المسلحة في الإقليم الذي تديره المعارضة.

من جانبه، يرفض حزب حركة الإنصاف هذه الاتهامات، مؤكداً أن قضايا مكافحة الإرهاب تتطلب تنسيقاً وثيقاً مع حكومة الإقليم لا فرضاً من السلطات المركزية. وأعلن أفريدي خلال مخاطبته المحتجين رفضه لأي عمليات عسكرية إضافية في خيبر بختونخوا، مشدداً على التزام الحزب بالسلمية والأطر الدستورية.

هذا التصعيد دفع الحكومة الاتحادية لدراسة خيارات قانونية وسياسية، من بينها فرض حكم الحاكم في الإقليم أو اتخاذ إجراءات طارئة، وهو ما أكد حاكم الإقليم، فيصل كريم كوندي، أنه يظل قراراً بيد القيادة العليا في البلاد في ظل تدهور الوضع الأمني.

وساطة لاحتواء الأزمة

في محاولة لكسر الجمود، أفاد مسؤول الإعلام في الحزب بالإقليم، شوكت يوسفزاي، بأن رئيس جمعية علماء الإسلام، فضل الرحمن، يقود جهود وساطة بين الطرفين. تأتي هذه المساعي بعد انهيار جولتين سابقتين من المفاوضات بسبب الخلافات حول إتاحة التواصل مع زعيم الحزب المسجون عمران خان، والتباين في رؤى مكافحة الإرهاب.

ويقبع عمران خان في السجن منذ أغسطس 2023، حيث يواجه سلسلة من القضايا الجنائية والفساد التي يصفها بأنها ذات دوافع سياسية، وذلك بعد إطاحته من رئاسة الوزراء في عام 2022 عبر تصويت بحجب الثقة.

تحذيرات حكومية

بدوره، حذر وزير الداخلية محسن نقوي من مغبة الانزلاق إلى احتجاجات عنيفة، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ كافة التدابير لحماية المرافق العامة وضمان استمرار الخدمات الأساسية لسكان العاصمة. وبينما لا يزال توقيت دخول المتظاهرين إلى إسلام آباد غامضاً، تثير هذه التحركات مخاوف من تكرار أحداث نوفمبر 2024 التي شهدت مواجهات دامية بين أنصار خان وقوات الأمن.

متعلقات