أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي كان من المقرر إجراؤها الشهر المقبل، لترجأ بذلك العملية الانتخابية لما يقرب من عام إضافي.
وبحسب المرسوم الصادر يوم السبت، فقد تقرر دمج الانتخابات التشريعية مع الانتخابات الرئاسية، ليصبح الموعد الجديد للاقتراع هو 11 سبتمبر 2027.
أسباب التأجيل وفقاً للجنة التنفيذية
أوضحت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، برئاسة عباس، أن الظروف الراهنة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة لا تسمح بإجراء انتخابات نزيهة. وأشارت اللجنة إلى عدة عوامل رئيسية أدت إلى هذا القرار، منها:
- رفض الجانب الإسرائيلي السماح بإدخال المواد الانتخابية أو دخول المراقبين الدوليين إلى قطاع غزة.
- العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، وتوسيع الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
- استمرار احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية، وفرض قيود على تحركات المرشحين.
- تعثر عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة وعدم نشر قوات استقرار دولية.
تداعيات القرار
يأتي هذا التأجيل في وقت يواجه فيه النظام السياسي الفلسطيني تحديات داخلية وخارجية متزايدة، حيث يرى مراقبون أن الخطوة قد تزيد من تآكل مصداقية السلطة الفلسطينية لدى المواطنين ولدى الجهات المانحة الدولية.
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر القرار، متهماً القيادة الفلسطينية بمحاولة تضليل المجتمع الدولي عبر تأجيل الالتزامات الانتخابية.
خلفية تاريخية
يُذكر أن آخر انتخابات تشريعية فلسطينية أجريت في عام 2006، والتي أدت إلى انقسام سياسي حاد بعد فوز حركة حماس وسيطرتها لاحقاً على قطاع غزة. أما الرئيس محمود عباس، البالغ من العمر 90 عاماً، فقد فاز في آخر انتخابات رئاسية عام 2005، ومنذ انتهاء ولايته في 2009، استمر في إدارة شؤون السلطة عبر المراسيم الرئاسية.





