بين الموز والاتهامات المالية.. كيف تحولت مدرجات أنفيلد إلى ساحة صراع رمزي؟
متابعات-المشاهدات: 41

شهدت مواجهة ليفربول ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز مشهداً استثنائياً، حيث غطت مئات الموزات الصفراء القابلة للنفخ مدرجات جماهير الضيوف، في رد فعل ساخر ومثير على خلفية إدانة النادي بـ 114 مخالفة للوائح المالية للمسابقة.

جماهير
جماهير مانشستر سيتي تحمل الموز القابل للنفخ في أنفيلد قبل مواجهة ليفربول 2026

استعادة التقليد القديم

روجت مجموعة مشجعي مانشستر سيتي 1894 لفكرة إحضار الموز القابل للنفخ، وهو تقليد يعود إلى أواخر الثمانينيات، كرسالة تعبر عن تقلبات المصير وإضفاء طابع المرح في ظل الأجواء المشحونة قانونياً. وقد وثقت التقارير رفع المشجعين لافتات كُتب عليها نثق بخلدون (في إشارة لرئيس النادي خلدون المبارك)، إلى جانب هتافات ساخرة بشأن التهديدات بهبوط الفريق.

جماهير
جماهير مانشستر سيتي ترفع الموز ولافتة «نثق بخلدون» بعد الفوز على ليفربول

رد فعل جماهير أنفيلد

في المقابل، استقبلت جماهير ليفربول لاعبي السيتي بصافرات استهجان، ورفعت لافتات تطالب بهبوط النادي، مع استخدام بالونات تشكل الرقم 114 ولافتات حملت عبارة جيل من المشجعين تعرض للغش، وهو ما يعكس الحساسية الكبيرة لدى مشجعي الريدز الذين خسروا لقب الدوري لصالح السيتي بفوارق ضئيلة في سنوات سابقة.

جماهير
جماهير ليفربول ترفع لافتة احتجاجية على خلفية مخالفات مانشستر سيتي
جماهير
جماهير ليفربول ترفع بالونات تحمل الرقم 114 قبل مواجهة مانشستر سيتي

جذور ظاهرة الموز

يعود تاريخ ارتباط جماهير السيتي بالموز القابل للنفخ إلى عام 1987، عندما أدخل المشجع فرانك نيوتن هذه المجسمات للمدرجات كنوع من المزاح. وقد انتشرت الظاهرة آنذاك وارتبطت في البداية بلقب أطلق على اللاعب إيمري فارادي إيمري بانانا، قبل أن تتحول إلى تقليد جماهيري واسع النطاق تجاوز مجرد كونه تشجيعاً ليصبح جزءاً من هوية المدرج.

ورغم أن الموز الحقيقي استُخدم تاريخياً في ملاعب كرة القدم للإساءة العنصرية، إلا أن جماهير مانشستر سيتي أكدت دائماً أن تقليد الموز القابل للنفخ كان يهدف حصراً إلى المرح والفكاهة، وهو ما عادوا لتأكيده اليوم في مواجهة التحديات القانونية التي تحيط بمستقبل ناديهم.

جماهير
جماهير مانشستر سيتي تحتفل بالفوز على ليفربول في أنفيلد
متعلقات