شهدت الساحة السياسية الأمريكية حالة من الغضب في صفوف الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إثر إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لاستيراد كميات ضخمة من الديزل، في خطوة تهدف لخفض أسعار الوقود محلياً.
وكان ترمب قد كشف، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن اتفاق يقضي بتوريد روسيا لـ 300 ألف طن من الديزل بشكل فوري، تتبعها شحنات إضافية تصل إلى 500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني، ثم مليون طن لاحقاً، وصولاً إلى 3 ملايين طن في فترة زمنية قصيرة.
مخالفة صريحة للقانون
سارع أعضاء من مجلس الشيوخ إلى إصدار بيان مشترك نددوا فيه بالصفقة، مؤكدين أنها تنتهك الحظر الذي فرضه الكونغرس عام 2022 على واردات الطاقة الروسية، والذي جاء بهدف منع تمويل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وشدد المشرعون، ومن بينهم سوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وجين شاهين، وريتشارد بلومنتال، على أن الإدارة لم تلتزم بالتشاور مع الكونغرس أو تقديم التبريرات القانونية اللازمة لهذا القرار. وأكد السيناتور توم تيليس، في تصريحات لبرنامج ميت ذا برس، أن استمرار الإدارة في هذه الخطة يضعها في مواجهة مباشرة مع النصوص القانونية النافذة، مشيراً إلى أن روسيا تظل الطرف المعتدي الذي يجب الضغط عليه للانسحاب بدلاً من منحه شريان حياة مالياً.
انتقادات دولية
لم تتوقف الضغوط عند الحدود الداخلية، حيث انتقد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الاتفاق واصفاً إياه بأنه يقوض الجهود الدولية المبذولة لتحقيق الاستقرار في أوروبا، محذراً من أن هذه الإيرادات ستساهم في تمويل الحرب المستمرة.
وأكد كارني، عبر حسابه الرسمي، عزم بلاده على مواصلة تطبيق العقوبات وتشديدها لضمان الوصول إلى سلام عادل ودائم في أوكرانيا، بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين.





