كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو يدرسان بجدية قرار إقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، على خلفية تقارير متصاعدة تتهمها بالتورط في سلوكيات غير لائقة وممارسات تثير شبهات قانونية.
توتر في الأوساط الدبلوماسية
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن هناك حالة من الاستياء الشديد داخل الإدارة الأمريكية تجاه غيلفويل، ومن المرجح اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبلها الوظيفي خلال الأسبوع الجاري. وأشار المصدر إلى أن الوزير ماركو روبيو يشعر بإحباط بالغ، لا سيما بعد زيارته الأخيرة لأثينا التي تزامنت مع تداول هذه المزاعم، حيث وُضِع في موقف محرج نتيجة استقبال السفيرة له وسط تلك الأجواء المثيرة للجدل.
اتهامات بـاستغلال النفوذ
تتركز الاتهامات الموجهة لغيلفويل حول عدة وقائع كشفت عنها تقارير صحفية، أبرزها:
- مزاعم بتوجيه تهديدات لمسؤولين في الدولة المضيفة.
- قبول هدايا وخدمات غير لائقة.
- عرض استغلال نفوذها داخل الإدارة الأمريكية مقابل تسوية ديون شخصية ضخمة على بطاقة ائتمان.
- الترويج لمصالح تجارية خاصة لشركات بناء وطاقة يونانية خلال اجتماعات دبلوماسية.
- التفاخر برحلات جوية فاخرة غير مبررة على متن طائرات خاصة.
ردود الفعل القانونية
من جانبها، نفت غيلفويل عبر محاميها ديفيد شوارتز وجيسي بينال ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن الأموال التي طالبت بها كانت مقابل خدمات استشارية وخطابية سابقة لتعيينها، وأن كافة رحلاتها تمت وفقاً للوائح وزارة الخارجية. في المقابل، بدأت أصوات من الحزب الديمقراطي في لجنتي الشؤون الخارجية والرقابة بمجلسي النواب والشيوخ تطالب بفتح تحقيق رسمي في هذه الوقائع، وسط أنباء عن فحص أولي يجريها المفتش العام لوزارة الخارجية.
يُذكر أن غيلفويل، وهي مذيعة سابقة ومدعية عامة، كانت محور اهتمام إعلامي واسع نظراً لخلفيتها المهنية وصلاتها السابقة داخل دوائر الحزب الجمهوري، مما يجعل من قضيتها اختباراً حقيقياً لمعايير النزاهة في التعيينات الدبلوماسية للإدارة الحالية.





