شهد سباق الطرق الملكية في سان دوني بفرنسا، الذي أقيم يوم أمس الأحد، موقفاً إنسانياً نادراً جسد أسمى معاني الروح الرياضية، حين آثر العداء الفرنسي غاسبار كوتياس فور التضحية بفرصته في الفوز لمساعدة منافسه السوداني أبو بكر عبد الله.
بدأت الواقعة في الأمتار الأخيرة من السباق، عندما أخطأ العداء السوداني أبو بكر عبد الله المسار عند المنعطف الأخير، مما جعله يسلك طريقاً خاطئاً بعيداً عن خط النهاية. وفي تلك اللحظة، كان كوتياس فور في موقع مثالي ومباشر يؤهله لحسم المركز الأول لصالحه.
إلا أن العداء الفرنسي اتخذ قراراً غير متوقع؛ إذ اختار التوقف والانتظار حتى يتمكن منافسه من العودة إلى المسار الصحيح، رافضاً استغلال الخطأ التقني لخصمه لتحقيق انتصار غير مستحق.
وعقب استئناف السباق، تمكن عبد الله من عبور خط النهاية في المركز الأول بزمن قدره 31 دقيقة و14 ثانية، بينما حل كوتياس فور في المركز الثاني بفارق ثانية واحدة فقط، مسجلاً 31 دقيقة و15 ثانية.
وقد لاقى هذا التصرف تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث اعتبره المتابعون درساً بليغاً في النزاهة، مؤكدين أن قيمة الإنجاز الرياضي الحقيقية تكمن في الالتزام بمبادئ المنافسة العادلة، التي تتجاوز في جوهرها مجرد الأرقام والنتائج على منصات التتويج.





