خلف قضبان آيس: قصة إسماعيل أيالا-أوريبي التي كشفت أزمات الرعاية الطبية في مراكز الاحتجاز الأمريكية
متابعات-المشاهدات: 45

في رحلة أسبوعية اعتادت لوسيا أوريبي القيام بها، كانت تقطع المسافات نحو أطراف صحراء كاليفورنيا لزيارة ابنها، إسماعيل أيالا-أوريبي، المحتجز في أحد مراكز إدارة الهجرة والجمارك (ICE). لم تكن تعلم أن إحدى تلك الزيارات ستكون الأخيرة.

اعتقال انتهى بمأساة

وصل إسماعيل إلى الولايات المتحدة كطفل قادماً من المكسيك، واستقر فيها لسنوات قبل أن يتم اعتقاله في 17 أغسطس، أثناء عمله في مغسلة سيارات، كجزء من حملة أمنية واسعة النطاق شنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المهاجرين. نُقل إسماعيل بدايةً إلى سجن محلي، ثم استقر به الحال في مركز احتجاز تابع لـ ICE في أديلانتو بكاليفورنيا.

تتذكر لوسيا بمرارة آخر لقاء جمعها بابنها، حيث لاحظت شحوباً غير معتاد في وجهه، واحمراراً في عينيه، وارتفاعاً مستمراً في درجة حرارته. تقول لوسيا: قال لي: أمي، لن أستطيع النجاة. حاولت طمأنته وطلبت منه الصمود، لكنني شعرت بضيق في صدري لحظة الوداع.

وفاة خلف القضبان

بعد يومين فقط من تلك الزيارة، وتحديداً في الساعة 2:32 صباحاً من يوم 22 سبتمبر 2025، تلقت لوسيا الخبر الصادم بوفاة ابنها. وبحسب تقرير الطبيب الشرعي الصادر عن مكتب عمدة مقاطعة سان برناردينو، فإن الوفاة نتجت عن مضاعفات ناتجة عن خراج في منطقة الحوض.

من جانبها، وجهت عائلة إسماعيل اتهامات مباشرة للسلطات، مؤكدة أن نقص الرعاية الطبية داخل مراكز الاحتجاز حول عدوى يمكن علاجها إلى حالة قاتلة لا يمكن تداركها.

سجل أسود لمراكز الاحتجاز

تعد حالة إسماعيل واحدة من بين أكثر من 50 حالة وفاة سجلت في مراكز احتجاز ICE خلال الـ 500 يوم الأولى من ولاية ترامب الثانية. وتشير المعطيات إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية في تاريخ مراكز الاحتجاز، وسط تحذيرات من خبراء بأن عام 2026 قد يشهد تجاوزاً لهذا الرقم المأساوي إذا استمرت الظروف الصحية والمعيشية على حالها.

متعلقات