تتصاعد حدة المواجهة السياسية في الولايات المتحدة، مع بروز تقارير تشير إلى تحقيقات تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب تستهدف النائبة الديمقراطية إلهان عمر، المولودة في الصومال، لبحث إمكانية نزع جنسيتها الأمريكية تمهيداً لترحيلها.
خلفية التحقيقات
كشفت تقارير إعلامية، استناداً إلى مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية، أن التحقيقات تركز على تدقيق أوراق الهجرة الخاصة بالنائبة إلهان عمر ووالدها. وتدور الشبهات حول احتمال تقديم معلومات غير دقيقة تتعلق بتاريخ ميلادها، وهو ما قد يؤثر قانونياً على أهليتها لاكتساب الجنسية التي حصلت عليها عام 2000 عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، عبر تجنيس والدها.
الموقف القانوني
تعتبر قضية سحب الجنسية من الأمور المعقدة قانونياً في النظام الأمريكي، حيث لا يملك الرئيس صلاحية إلغاء الجنسية بقرار تنفيذي أو إعلان سياسي. وبحسب الإجراءات المتبعة:
- لا يمكن سحب الجنسية لمجرد ارتكاب جريمة أو انتقاد السلطات.
- يتوجب على وزارة العدل رفع دعوى أمام محكمة اتحادية لإثبات الحصول على الجنسية بطريقة غير قانونية أو عبر تضليل متعمد.
- يجب توفير كافة الضمانات القضائية للمدعى عليه قبل إصدار أي قرار.
لا يملك الرئيس صلاحية إلغاء الجنسية بقرار تنفيذي أو إعلان سياسي
أما فيما يخص إجراءات الترحيل، فهي لا تتم بشكل تلقائي، بل تخضع لمسار قانوني طويل يتطلب مراجعة الوضع القانوني للفرد، مع منح المعني حق الطعن في قرارات الإبعاد وطلب الحماية القانونية.
رد النائبة
من جانبها، نفت إلهان عمر صحة هذه الاتهامات، واصفة المداهمات والتحقيقات التي تستهدفها بأنها محاولة سياسية لاستخدام أجهزة إنفاذ القانون ضد الخصوم السياسيين. وتواجه النائبة أيضاً تدقيقاً منفصلاً يتعلق بإفصاحاتها المالية، في وقت تظل فيه قضية جنسيتها رهناً بما يمكن إثباته أمام القضاء الفيدرالي في ظل القوانين التي كانت سارية إبان حصولها على المواطنة.





