حقيقة حجب قصر الإليزيه من خرائط غوغل وآبل تزامناً مع الاحتجاجات في فرنسا
متابعات-المشاهدات: 66

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم تشير إلى قيام السلطات الفرنسية بحجب قصر الإليزيه من تطبيقات الخرائط الرقمية بشكل استباقي، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات والمواجهات الميدانية التي تشهدها البلاد.

استند مروجو هذه المزاعم إلى لقطات شاشة من تطبيقي خرائط غوغل وخرائط آبل، تظهر القصر والمنطقة المحيطة به مغطاة بطبقة ضبابية، معتبرين أن هذا الإجراء يأتي لمنع المتظاهرين من استغلال الصور الرقمية في عمليات استطلاع ميداني.

منشأ الادعاء

بدأت القصة عبر مقطع فيديو على منصة تيك توك لحساب Un moment d’Actu، زعم فيه أن خرائط غوغل فرضت قيوداً جديدة على صور القصر ومحيطه استجابةً للوضع الأمني الراهن. ورغم أن المقطع حصد أكثر من 350 ألف مشاهدة، إلا أنه أقر في طياته بعدم وجود دليل قاطع يربط هذا التعتيم بقرار حكومي حديث.

@unmomentactu

Le palais de l’élysée censuré sur Google maps à l’approche des manifestations du 17 octobre, on vous explique #actu #actualité #info #manifestation

كشف الحقيقة: إجراء تنظيمي قديم

بعد التحقق من هذه المزاعم، تبين أنها مضللة. وبالرغم من أن الضبابية على خرائط القصر حقيقية وموجودة بالفعل على غوغل وآبل وغوغل إيرث، إلا أنها ليست إجراءً طارئاً أو استباقياً للاحتجاجات.

أظهرت أدوات التحقق من تاريخ الصور الفضائية أن موقع قصر الإليزيه كان مطموساً منذ سنوات، حيث أظهرت صور تعود إلى أبريل/نيسان 2021 الضبابية ذاتها، مما يدحض فرضية ارتباطها بالاحتجاجات الطلابية الأخيرة.

لقطة شاشة تعود إلى أبريل/نيسان 2021 تُظهر وجود الضبابية على الموقع قبل سنوات (غوغل إيرث)

ويعود هذا الإجراء إلى أطر قانونية فرنسية تهدف لحماية المواقع الحساسة؛ حيث أدرج قصر الإليزيه ضمن قائمة الحظر الرقمي والجوي بموجب قرار وزاري صدر عام 2017، وتم تحديثه عام 2020 ليشمل مئات المواقع الاستراتيجية، بما في ذلك القواعد العسكرية والسجون والمباني السيادية.

وثيقة
وثيقة رسمية لقرار وزاري صدر عام 2017 لحظر التصوير الفضائي للمواقع الحساسة

وقد توسعت هذه القوائم لتصل إلى 561 موقعاً محظوراً بموجب قرار صادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مما يؤكد أن التعتيم هو سياسة أمنية متبعة منذ زمن طويل ولا علاقة لها بالاضطرابات السياسية الراهنة.

متعلقات