أعلنت سوريا والبنك الدولي اليوم الأحد عن توقيع اتفاقية مشتركة لإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين، يهدف إلى دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في البلاد. وبموجب الاتفاق، سيتولى البنك الدولي إدارة الصندوق بالشراكة مع المانحين وشركاء التنمية، مع التركيز على توفير تمويل ميسر، وضمانات استثمار، ودعم فني لبناء القدرات المؤسسية السورية، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.
أهداف الصندوق ومسارات التعاون
يهدف الصندوق إلى حشد الدعم الدولي وتنسيق الموارد المالية لتسريع التعافي الاقتصادي، ودعم الإصلاحات الهيكلية، وتحفيز الاستثمارات الخاصة. وأكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن هذه الخطوة تفتح مرحلة جديدة من التنسيق الدولي لضمان توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات إعادة الإعمار.
من جانبه، وصف عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، الاتفاق بأنه خطوة عملية لترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا، مشيراً إلى أن الصندوق سيعمل بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية على تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع الفرص الاقتصادية.
حجم الخسائر وتحديات الإعمار
يأتي هذا الاتفاق في ظل تقديرات أصدرها البنك الدولي في أكتوبر 2025، تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار سوريا تصل إلى حوالي 216 مليار دولار، تغطي الفترة ما بين 2011 و2024. وتتوزع هذه الخسائر وفق تقرير البنك كالتالي:
- المباني السكنية: 75 مليار دولار.
- البنية التحتية: 82 مليار دولار.
- المباني غير السكنية: 59 مليار دولار.
وتشير التقارير إلى أن محافظتي حلب وريف دمشق تتصدران المناطق التي تتطلب استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الحيوية التي تضررت بشكل مباشر نتيجة الحرب.





