مواجهة برلمانية حاسمة
رفضت رئيسة الوزراء اليابانية، تاكايشي، بشكل قاطع الانتقادات الموجهة لحكومتها بشأن التراجع الأخير في سعر صرف الين وارتفاع أسعار الفائدة، مؤكدة أمام البرلمان الياباني أن تلك الاتهامات لا تستند إلى أساس واقعي.
وأوضحت تاكايشي أن استراتيجية حكومتها للعام المقبل ترتكز على تعزيز الثقة في العملة الوطنية من خلال بناء اقتصاد متين وإصلاح أوضاع المالية العامة، مشيرة إلى أن الحكومة ستعمل على تقييد إصدار السندات الحكومية في الميزانية القادمة التي تنطلق في أبريل المقبل.
إدارة المالية العامة تحت المجهر
تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة، التي تقود البلاد منذ عام، إلى تهدئة مخاوف الأسواق بشأن سياستها المالية. وكانت مسودة الخطة الاقتصادية للحكومة قد أثارت في وقت سابق قلق المستثمرين، حيث فُسرت توجهاتها على أنها توسعية في الإنفاق العام، وهو ما أدى حينها إلى ضغوط بيعية على الين مقابل الدولار، ورفع عوائد سندات الخزانة اليابانية طويلة الأجل.
تغير في النهج الاقتصادي
في سياق متصل، أكدت الحكومة اليابانية تحولاً في رؤيتها الاقتصادية؛ حيث صرح وزير استراتيجية النمو، مينورو كيوتشي، في سبتمبر الماضي بأن اليابان لم تعد بحاجة إلى سياسات التيسير النقدي المكثف أو الإنفاق المالي الموسع. وتأتي هذه التوجهات مدعومة بتأكيدات من وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن تاكايشي تبتعد حالياً عن نهج الإنعاش الاقتصادي التقليدي الذي كان مرتبطاً بها سابقاً.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
من جانبه، أوضح محافظ بنك اليابان المركزي، كازو أويدا، خلال جلسة البرلمان، أن معدل التضخم الأساسي يقترب بشكل مطرد من مستهدف البنك البالغ 2%. وحذر أويدا من أن عوائد السندات طويلة الأجل قد تشهد مزيداً من الارتفاع إذا استشعرت الأسواق أن بنك اليابان يتباطأ في تعديل أسعار الفائدة الرئيسية لتواكب التطورات الاقتصادية.
وتترقب الأوساط المالية حالياً الكيفية التي ستوازن بها الحكومة بين تمويل خطط خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، وبين زيادة الإنفاق الدفاعي، دون أن يؤدي ذلك إلى تفاقم أعباء الدين العام.





