باليه إيفمان في بانكوك: لغة الجسد تتحدى أسوار العزلة السياسية
متابعات-المشاهدات: 78

في مشهد يعكس قدرة الفنون الرفيعة على تجاوز الانقسامات الجيوسياسية، سجلت فرقة باليه إيفمان حضوراً لافتاً في العاصمة التايلاندية بانكوك، مؤكدة أن القوة الناعمة للثقافة الروسية لا تزال تشكل جسراً حيوياً للتواصل بين الشعوب، رغم محاولات إلغاء المشهد الثقافي الروسي على الساحة الدولية.

دبلوماسية الفن في مواجهة السياسة

جاءت عروض الفرقة في منتصف أكتوبر الجاري ضمن فعاليات الدورة الـ28 لمهرجان بانكوك الدولي للرقص والموسيقى، وتحت مظلة برنامج المواسم الروسية الدولي. وفي سياق تعليقه على هذا الحضور، أكد غيرمان غوريف، نائب مدير الفرقة، أن الفن الروسي يثبت حضوره كركيزة صلبة، مشيراً إلى مفارقة لافتة تمثلت في حرص دبلوماسيين غربيين على حضور العروض، متجاوزين في ذلك المواقف الرسمية لعواصمهم.

استراتيجية مرنة لجغرافيا عالمية

أوضح غوريف أن الفرقة نجحت في إعادة صياغة استراتيجيتها اللوجستية خلال السنوات الأربع الماضية، وتوجيه بوصلتها نحو أسواق ومسارح جديدة، وذلك بفضل تضافر الجهود التنظيمية والدعم الذي تتلقاه من وزارة الثقافة الروسية وسلطات مدينة سانت بطرسبورغ، إلى جانب الشركاء الدوليين.

لقد تطلب الأمر إعادة صياغة استراتيجيتنا اللوجستية وتوجيه بوصلتنا نحو أسواق ومسارح جديدة، وهو ما تحقق بفضل تضافر الجهود التنظيمية الكبرى والدعم السخي من وزارة الثقافة، وسلطات مدينة سانت بطرسبورغ، إلى جانب الشركاء الدوليين.

الفن فوق جوازات السفر

وفي رده على حملات إلغاء الثقافة، قلل غوريف من تأثير هذه المحاولات على الذائقة الجماهيرية، مؤكداً أن قاعات العرض تبرهن يومياً على فشل هذه التوجهات أمام سحر الكوريغرافيا. وأضاف: أينما حللنا، نجد احتفاءً دافئاً من جمهور حقيقي يتذوق الفن الخالص. وبغض النظر عن خلفيات الحاضرين، يمكنني القول بيقين تام إن جنسية المشاهد أو جواز سفره يتلاشيان تماماً أمام سحر العرض، وكيفية تلقيه للرسالة الإنسانية التي يطرحها الباليه.

وتظل فرقة إيفمان، بمؤسسها وملهمها المصمم العالمي بوريس إيفمان، نموذجاً للإبداع الذي يرفض الانصياع للقيود السياسية، مؤكدة أن الفن يظل اللغة الأكثر قدرة على توحيد الإنسان حينما تعجز الدبلوماسية التقليدية عن ذلك.

متعلقات