في خطوة استراتيجية لتعزيز السيولة المالية، بدأت مجموعة أنتون الصينية لخدمات حقول النفط تسويق الخام العراقي بموجب اتفاق جديد مع شركة تسويق النفط العراقية سومو. ويعد هذا الترتيب آلية مبتكرة تهدف إلى تأمين الأموال اللازمة لسداد مستحقات مقدمي خدمات حقول النفط، وتسهيل التدفقات المالية للمشاريع القائمة.
وأعلنت المجموعة المدرجة في بورصة هونغ كونغ أنها سوّقت بالفعل أول شحنة بموجب هذا الاتفاق، حيث تم تحميل مليون برميل من خام البصرة الثقيل أواخر شهر سبتمبر/أيلول الماضي وبيعها إلى إحدى الشركات العالمية.
آلية تسوية المستحقات
أوضحت مصادر مطلعة أن الاتفاق يمنح أنتون صلاحية تسويق كميات غير محددة من النفط العراقي، تتركز معظمها في حقل مجنون الذي تديره شركة نفط البصرة الحكومية. وتهدف هذه الخطوة إلى ربط أعمال الهندسة والخدمات بمبيعات الخام مباشرة، مما يوفر قناة تسوية مالية تضمن حقوق الشركات العاملة في تطوير الحقول النفطية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه العراق لتعزيز صادراته النفطية، مستفيداً من مرونة أكبر في التعاملات التجارية، حيث يمثل القطاع النفطي نحو 88% من الإيرادات الحكومية، مما يجعل تأمين هذه الإيرادات أولوية قصوى للمالية العامة في ظل التقلبات الاقتصادية الإقليمية.
توسع استراتيجي في السوق العراقية
يمثل هذا الاتفاق توسعاً إضافياً لنشاط مجموعة أنتون في العراق، حيث تجمع الشركة بين تقديم الخدمات الفنية وتطوير الموارد النفطية. وتعد الشركة واحدة من بين عدد محدود من الشركات الصينية المستقلة التي تعزز وجودها في البلاد.
كما يمهد الاتفاق الطريق لتسويق النفط مستقبلاً من حقل الظفرية شرقي العراق، الذي حصلت أنتون على رخصة تطويره عام 2024 لمدة 25 عاماً. ورغم أن الحقل لا يزال في مرحلة الاستكشاف، إلا أن الترتيبات الحالية تضع إطاراً قانونياً ومالياً جاهزاً للتعامل مع إنتاج الحقل فور دخوله مرحلة الاستغلال التجاري.





