حاجز الأسماء: هل تُقصي الأصول الثقافية المرشحين من سوق العمل في بلجيكا؟
متابعات-المشاهدات: 42

يواجه الباحثون عن عمل في بلجيكا تحديات هيكلية قد تسبق مرحلة التقييم المهني، حيث تشير تقديرات رسمية إلى وجود فجوة في فرص الحصول على مقابلات العمل مرتبطة بشكل مباشر بالأسماء ذات الطابع الإثني أو الإسلامي.

الاسم قبل المؤهلات

كشف أوليفييرو أسيليو، المتحدث باسم الهيئة المستقلة لمكافحة التمييز أونيا، أن المرشحين الذين يحملون أسماءً ذات طابع إسلامي يواجهون تراجعاً في فرص دعوتهم لمقابلات العمل بنسبة تتراوح بين 10% و15%. هذا التمييز المسبق يحرم الكفاءات من فرصة عرض خبراتهم ومهاراتهم المهنية، مما يضع حاجزاً غير مرئي أمام تكافؤ الفرص في التوظيف.

Job
التمييز قد يحدث قبل أن يلتقي المرشح بمسؤول التوظيف أو يتمكن من عرض مؤهلاته (شترستوك)

مؤشرات مقلقة في سوق العمل

وفقاً للتقرير السنوي للهيئة لعام 2026، تلقت أونيا آلاف البلاغات حول التمييز وخطاب الكراهية، حيث كان قطاع العمل الأكثر تصدراً للملفات المفتوحة المتعلقة بمعايير عرقية وإثنية. وتؤكد البيانات أن المشكلة تتجاوز مجرد الأسماء لتشمل عوامل تتعلق باللون والجنسية والأصل الوطني.

وفي السياق ذاته، عززت دراسة أكاديمية نُشرت عام 2023 في دورية اقتصاديات العمل هذه النتائج، حيث أظهرت التجارب الميدانية أن المرشحين من الأقليات الإثنية يتلقون دعوات أقل للمقابلات بنسبة تقارب 17.86% مقارنة بغيرهم، وذلك عند تقديم طلبات توظيف متشابهة من حيث المؤهلات، مع اختلاف الأسماء فقط.

خلاصة التحديات

تؤكد هذه المعطيات أن العوائق التي يواجهها المتقدمون للوظائف ليست دائماً مرتبطة بنقص في الخبرة أو الكفاءة، بل هي انعكاس لتحديات أعمق في بيئة العمل. وتشدد الهيئات الرقابية على أن ضمان تكافؤ الفرص يتطلب معالجة هذه التحيزات المسبقة التي تمنع المرشحين من الوصول إلى مرحلة المقابلة الشخصية، وهي المرحلة التي تُعد المفصل الحقيقي في تقييم الجدارة المهنية.

متعلقات