أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك في طهران اليوم الاثنين، التزامهما الراسخ بتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزامناً مع زيارة رسمية يجريها لافروف لبحث تطورات المنطقة.
وشدد عراقجي على وجود رؤية مشتركة بين البلدين تجاه ما وصفها بـالسياسات الأحادية الأمريكية، مشيراً إلى أنه ناقش مع لافروف ملف المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الأزمة الأوكرانية. وحمّل وزير الخارجية الإيراني واشنطن مسؤولية انعدام الأمن في مضيق هرمز، معتبراً أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة لم يسهم في تعزيز الاستقرار، بل زاد من حدة التوترات.
وأضاف عراقجي: لا حل للقضايا العالقة سوى الحوار والدبلوماسية، ولا يوجد حل عسكري للنزاعات الإقليمية. كما وجه رسالة إلى الدول الأوروبية داعياً إياها إلى انتهاج العقلانية والتوقف عن الحسابات السياسية الخاطئة التي تزيد من تأجيج الصراعات، مؤكداً في الوقت ذاته أن مسار التعاون الاقتصادي مع روسيا يسير بشكل جيد ولا يواجه أي عقبات.
تأكيد على الشراكة الإستراتيجية
من جانبه، أكد سيرغي لافروف التزام موسكو بمواصلة العمل مع طهران، مشيراً إلى أن الاتفاق الإستراتيجي الشامل بين البلدين يمثل وثيقة محورية لدفع العلاقات قدماً. وأوضح لافروف أن بلاده تواصل دعمها لإيران، بما في ذلك إرسال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية.
وفيما يخص الملفات التقنية، كشف لافروف عن عودة تدريجية للخبراء الروس إلى محطة بوشهر النووية بعد إجلائهم في وقت سابق، مؤكداً تحسن التبادل الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في قطاعي النفط والغاز، وذلك في تحدٍ لسياسات العزل الاقتصادي التي تفرضها الولايات المتحدة.
لقاءات رفيعة المستوى
وعلى صعيد اللقاءات الدبلوماسية، التقى وزير الخارجية الروسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث بحث الجانبان تعزيز العلاقات الثنائية وأهم القضايا الإقليمية. كما قدم لافروف دعوة رسمية للرئيس بزشكيان للمشاركة في قمة الغاز المرتقبة في روسيا.





