أصدر معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية آرسيف (Arcif)، التابع لقاعدة بيانات معرفة، تقريره السنوي لعام 2026، والذي يقدم قراءة تحليلية شاملة لمكانة الجامعات والمؤسسات البحثية العربية ضمن خارطة الأثر البحثي للإنتاج العلمي الصادر باللغة العربية.
منهجية التقييم والبيانات
استند التقرير إلى مراجعة دقيقة أجرتها الفرق العلمية في آرسيف لأكثر من 5,600 مجلة علمية وبحثية صادرة عن 2,600 هيئة، حيث نجحت 1,303 مجلات في استيفاء 32 معياراً علمياً معتمداً. شملت الدراسة إنتاجاً علمياً من 19 دولة عربية، إضافة إلى 9 دول أجنبية تُصدر دوريات باللغة العربية، معتمدةً على تحليل أكثر من مليون و70 ألف مقالة علمية لـ 413 ألف مؤلف.
وأكد الأستاذ الدكتور سامي الخزندار، رئيس المبادرة، أن آرسيف يهدف إلى تعزيز حضور الإنتاج العلمي العربي وقياس أثره، موفراً بديلاً للمؤشرات الغربية لإخراج البحث العلمي العربي من دائرة التهميش إلى فضاء الاعتراف الأكاديمي الدولي.
الأثر البحثي للمؤلفين: تصدر مصري عراقي سعودي
يقيس المؤشر الأول حجم التأثير بناءً على عدد الاستشهادات للمؤلفين المنتسبين لـ 1,448 جامعة ومؤسسة بحثية، وجاءت النتائج كالتالي:
- المركز الأول: جامعة عين شمس (مصر) - 20,653 استشهاداً.
- المركز الثاني: جامعة بغداد (العراق) - 18,980 استشهاداً.
- المركز الثالث: جامعة الملك سعود (السعودية) - 14,752 استشهاداً.
- المراكز التالية: جامعة العاصمة (مصر)، جامعة القاهرة (مصر)، جامعة الأزهر (مصر)، الجامعة الأردنية (الأردن)، جامعة اليرموك (الأردن)، وجامعتا أسيوط وبنها (مصر).
تأثير الجامعات كجهات ناشرة
أما في مؤشر الجامعات كجهات ناشرة للمجلات العلمية (519 مؤسسة)، فقد برز تنوع جغرافي لافت، حيث تصدرت القائمة:
- جامعة عين شمس (مصر).
- جامعة القاهرة (مصر).
- الجامعة الأردنية (الأردن).
- جامعة بغداد (العراق).
- جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر).
ولفت التقرير إلى الحضور القوي للجامعات الجزائرية والفلسطينية ضمن العشرة الأوائل، حيث سجلت الجامعة الإسلامية بغزة حضوراً لافتاً في المركز الثامن بمتوسط استشهاد مرتفع للمقالة الواحدة بلغ 7.24، رغم الظروف الاستثنائية التي تواجهها.
الإشراف والتنسيق
يخضع آرسيف لمجلس إشراف يضم ممثلين عن مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وقاعدة بيانات معرفة، بالإضافة إلى لجنة علمية من الخبراء الأكاديميين. ومن المقرر إتاحة النسخة الرقمية الكاملة من التقرير للجمهور قبل نهاية العام الجاري.





