دعت دولة قطر إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن البحري في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، محذرة من أن عرقلة إمدادات الطاقة تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار التجارة العالمية وأمن الطاقة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، خلال الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقد في موسكو. وأكد الكعبي أن الهجمات المتكررة على منشآت الطاقة وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز حدت بشكل كبير من قدرة الأسواق العالمية على الوصول إلى مصادر الطاقة الأساسية.
تحديات الإنتاج وأمن الإمدادات
وأشار الكعبي إلى أن قطر تعرضت لهجمات استهدفت منشآتها لإنتاج الطاقة، مما أدى إلى توقف الإنتاج وتعطل قدرة ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية على عبور مسارات الشحن البحري الإقليمية. وشدد على ضرورة العمل المشترك لحماية هذه الممرات الحيوية، لافتاً إلى أن أي تعطيل لها يترك تداعيات اقتصادية بعيدة المدى.
استثمارات الغاز والتحول الطاقي
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي تتطلب استثمارات كبيرة ومستدامة، مشدداً على أهمية تعزيز الثقة في الأسواق لضمان تدفق الاستثمارات وتوفير إمدادات جديدة في الوقت المناسب. كما أوضح أن تحقيق هذه الأهداف يستلزم ضمان الوصول العادل إلى التمويل وتعزيز التعاون طويل الأمد بين الدول المنتجة والمستهلكة.
وفيما يخص مستقبل الطاقة، شدد الكعبي على أهمية الحفاظ على الدور المحوري للغاز الطبيعي ضمن مزيج الطاقة العالمي، بوصفه مصدراً أساسياً يدعم الانتقال التدريجي نحو اقتصاد منخفض الكربون، داعياً إلى ترسيخ مكانته في النقاشات الدولية المتعلقة بأمن الطاقة.
وجدد الكعبي في ختام حديثه التزام دولة قطر بمواصلة دورها في تزويد الأسواق العالمية بإمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي المسال، رغم التحديات التي تواجه الإنتاج وحركة الشحن في المنطقة.





