كشفت العاصمة الروسية موسكو عن المخططات الهندسية للمبنى الجديد للسيرك الكبير، في مشروع طموح يهدف إلى دمج الإرث العريق للفنون الاستعراضية الروسية مع أحدث ما توصلت إليه التقنيات المعمارية العالمية.
وأكد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، أن المشروع جاء ثمرة مشاورات واسعة مع العاملين في هذا القطاع وسكان المدينة، مشدداً على أن المبنى سيشكل نقلة نوعية تتيح تقديم عروض مبتكرة بمعايير عالمية مع الحفاظ على التقاليد الفنية الروسية.
مواصفات قياسية وتصميم مرن
يمتد المشروع على مساحة تتجاوز 82 ألف متر مربع، ويتميز بتصميم أيقوني يعلوه قمة على شكل بلورة مزودة بشاشات إعلامية، بينما يصل ارتفاع قبته إلى 100 متر. ومن الناحية التقنية، سيعتمد المبنى نظاماً معيارياً مرناً يمنح المخرجين والفنانين حرية إبداعية واسعة، حيث أوضح المدير الفني للسيرك، أسكولد زاباشني، أن هذه المرونة تنهي المفاضلة التقليدية بين المتطلبات التقنية والرؤية الفنية.
ومن أبرز الحلول التقنية المبتكرة في المشروع:
- حلبة مزودة بنظام تحكم آلي يوفر 11 وضعاً مختلفاً، بما يدعم عروض الجليد، المياه، والخيول.
- تجهيزات علوية متطورة للرافعات وآليات التعليق المخصصة للعروض الجوية.
- استغلال تضاريس الأرض المنحدرة لإنشاء قاعدة تحتية توفر إضاءة طبيعية للمرافق الداخلية.
بيئة متكاملة لرعاية الحيوانات
يولي المشروع أهمية قصوى لرفاهية الحيوانات، حيث يضم مرافق متخصصة تشمل:
- حلبة تدريبية بقطر 13 متراً مطابقة لمواصفات الحلبة الرئيسية.
- وحدة بيطرية متكاملة مجهزة للفحص، العلاج، والوقاية.
- أماكن إقامة آمنة ومريحة مصممة وفق أعلى معايير الرعاية.
استعادة الريادة العالمية
من جانبه، أشار المدير العام للسيرك الكبير، إدغارد زاباشني، إلى أن المبنى الحالي الذي يعود تاريخه إلى عام 1971 قد أدى دوره التاريخي، مشيراً إلى أن المدن الكبرى مثل لاس فيغاس وشنغهاي باتت تمتلك بنية تحتية تقنية متفوقة. وأضاف زاباشني أن المبنى الجديد سيضع السيرك الروسي مجدداً في صدارة المؤسسات الفنية العالمية.
هذا ومن المقرر أن يحيط بالمبنى حديقة طبيعية مفتوحة، لتكون متنفساً للجمهور قبل وبعد العروض، مما يعزز من تجربة الزوار الترفيهية.





