تجاوز حاجز الـ 10 آلاف إصابة.. جمهورية الكونغو الديمقراطية تواجه أفتك تفشٍ لفيروس إيبولا في تاريخها
متابعات-المشاهدات: 70

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حصيلة مفجعة في تفشي فيروس إيبولا، حيث تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 10,000 حالة، في أسرع وأفتك انتشار لهذا الوباء تشهده البلاد على الإطلاق. وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة العامة أن إجمالي الإصابات بلغ 10,060 حالة، مع تسجيل 4,887 حالة وفاة، مما يجعل معدل الوفيات يقترب من نصف إجمالي عدد المصابين.

ويُعد هذا التفشي، الذي بدأ في 15 مايو الماضي، الثاني من حيث الحجم والخطورة تاريخياً، ولا يتجاوزه سوى وباء غرب أفريقيا (2014-2016). ويُعزى هذا الانتشار إلى سلالة بونديبوجيو النادرة، والتي لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، رغم بدء منظمة الصحة العالمية في إجراء تجارب سريرية أولية للقاحات واعدة.

A
عامل صحي يقدم جرعة من لقاح تومايني ضد فيروس إيبولا في إيتوري بالكونغو الديمقراطية، 23 أكتوبر 2026.

تحديات لوجستية وأزمات في الرعاية الصحية

تتفاقم الأزمة مع خروج 80% من الإصابات الجديدة عن نطاق التتبع والمراقبة، حيث حذرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا (Africa CDC) من أن السيطرة على الوباء تتطلب أن تكون 95% من الحالات على الأقل مرتبطة بسلاسل انتقال معروفة.

وتعاني مراكز العلاج من ضغوط هائلة، مع نقص حاد في الإمدادات الطبية والكوادر في المناطق النائية، حيث امتد الوباء ليشمل 66 منطقة صحية في ثماني مقاطعات. كما تسببت الأزمة في تعطيل الخدمات الصحية الروتينية، بما في ذلك برامج تطعيم الأطفال، وتضاعفت معدلات وفيات الأمهات في بعض المناطق.

مخاطر أمنية واعتداءات على الكوادر الطبية

تواجه فرق الاستجابة تحديات أمنية متزايدة وسط حالة من انعدام الثقة لدى المجتمعات المحلية، حيث تعرض العاملون الصحيون لاعتداءات متكررة. وقد أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن إدانته لهذه الانتهاكات، مؤكداً ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وكريمة للكوادر الطبية التي تقف في خط الدفاع الأول ضد المرض.

انتشار عابر للحدود

اتخذ الوباء بعداً إقليمياً ودولياً، حيث سجلت حالات خارج حدود الكونغو الديمقراطية، مما دفع دولاً مجاورة مثل أوغندا إلى فرض إجراءات حجر صحي صارمة لمدة 21 يوماً على القادمين من المناطق المتضررة. كما امتدت الإصابات لتصل إلى نيجيريا، حيث تم رصد حالة إصابة نُقلت لاحقاً إلى سويسرا لتلقي العلاج، بينما تشهد كينيا ارتفاعاً في الحالات المؤكدة وسط جهود مكثفة للمراقبة.

متعلقات