أزمة مبابي مع الصين: اعتذار رسمي وخسارة شراكات تجارية كبرى
متابعات-المشاهدات: 57

قدم النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب نادي ريال مدريد الإسباني، اعتذاراً رسمياً عن تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الصين، بعد أن فُهم منها وصفه للزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بـالديكتاتور، مما أدى إلى تداعيات تجارية فورية على مسيرته الإعلانية.

وقال مبابي في بيان رسمي: لم يكن تعليقي موفقاً، وأدرك الآن أنه تسبب في إيذاء مشاعر كثيرين في الصين ولدى الجاليات الصينية في مختلف أنحاء العالم. أعتذر لكل من تسببت كلماتي في إزعاجهم، وأكن احتراما عميقا للشعب الصيني وتاريخه.

خسائر اقتصادية وتجارية

تسببت هذه التصريحات في إنهاء عقود رعاية كبرى، حيث أعلنت كل من شركة دونغبنغ للمشروبات، وعملاق منتجات الألبان مينغنيو، وشركة ميلك غراوند لصناعة الجبن، عن فسخ اتفاقياتها مع اللاعب. وأكدت الشركات في بيانات متطابقة معارضتها لأي أقوال أو أفعال تجرح المشاعر الوطنية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب القرار.

جذور الأزمة

بدأت القصة عقب تداول مقطع فيديو على منصة إكس مأخوذ من مقابلة أجريت مع مبابي قبيل ظهوره في البرنامج الحواري الفرنسي ذا بريدج. وخلال المقابلة، سُئل اللاعب عن صورته الساخرة المفضلة التي يتم تداولها عبر الإنترنت، فأجاب مشيراً إلى صورة معدلة يظهر فيها وجهه على جسد ماو تسي تونغ، واصفاً إياها بأنها مقطع مصور لديكتاتور صيني.

تجدر الإشارة إلى أن جماهير كرة القدم تطلق أحياناً لقب الديكتاتور على مبابي على سبيل المزاح، وتنتشر صور ساخرة تضعه في هيئات قادة تاريخيين، وهو ما يبدو أن اللاعب لم يدرك حساسيته لدى الجمهور الصيني.

الموقف الرسمي الصيني

وفي أول تعليق رسمي، صرح جو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رداً على تساؤلات حول الجدل المثار، بأن الأقوال والأفعال التي تجرح مشاعر الشعب الصيني ستواجه بمعارضة مشتركة من جميع قطاعات المجتمع.

يُذكر أن مبابي كان وجهاً إعلانياً بارزاً في السوق الصيني، حيث تنتشر صوره في محطات مترو الأنفاق والمصاعد، بالإضافة إلى مشاركته في حملات ترويجية لمنتجات متنوعة إلى جانب نجوم عالميين آخرين.

متعلقات