إيبولا يقرع ناقوس الخطر في الكونغو: 10 آلاف إصابة ومخاوف من تفشٍ عابر للحدود
متابعات-المشاهدات: 42

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية وضعاً صحياً حرجاً مع تسجيل أرقام قياسية في إصابات فيروس إيبولا، حيث تجاوزت الحالات المؤكدة حاجز الـ 10 آلاف إصابة، وسط تحذيرات متصاعدة من احتمالية انتقال العدوى إلى دول أفريقية مجاورة، في ظل تفشي سلالة بونديبوجيو النادرة والأكثر فتكاً.

وأظهرت تقارير معهد الصحة العامة أن حصيلة الوفيات الناجمة عن الموجة الحالية بلغت 4887 حالة وفاة. ويُعد هذا التفشي الأكبر والأخطر في تاريخ البلاد، متجاوزاً بذلك الوباء الذي اجتاح المنطقة بين عامي 2018 و2020، ويصنف حالياً كثاني أكبر موجة تفشٍ للفيروس على مستوى العالم، بعد وباء غرب أفريقيا (2014-2016).

FILE
عيادة صحية مؤقتة عند معبر مبوندوي الحدودي الذي يربط أوغندا بالكونغو لفحص العابرين (أسوشيتد برس)

تداعيات إقليمية ومخاوف من الانتشار

تتجاوز الأزمة حدود الكونغو؛ حيث أبلغت كينيا عن تسجيل 9 حالات إصابة، عقب وفاة مسافر قادم من الكونغو عبر أوغندا. وفي المقابل، أعلنت أوغندا احتواء الوضع بعد تسجيل 20 حالة سابقاً، مؤكدة خلوها حالياً من الفيروس وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.

إجلاء حالة إصابة من نيجيريا

على صعيد متصل، أعلنت السلطات النيجيرية عن إجلاء امرأة سويسرية مصابة بالفيروس إلى بلادها لاستكمال العلاج، وذلك بالتنسيق مع المكتب الفدرالي للصحة العامة في سويسرا. وأكد وزير الصحة النيجيري، محمد باتي، أن المريضة -وهي أول حالة تُسجل في البلاد خلال الموجة الحالية- غادرت أبوجا في حالة مستقرة بعد تحسن ملحوظ في وضعها الصحي.

وفي هذا السياق، أوضح محمد جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، أن عملية الإجلاء تمت لاعتبارات تتعلق بجنسية المريضة، مشدداً على أن نيجيريا تواصل مراقبة 52 شخصاً كانوا على تواصل مباشر معها كإجراء احترازي.

وأكدت السلطات السويسرية أن المريضة تتلقى الرعاية في مستشفى جامعة جنيف، بينما يخضع زوجها للعزل الصحي في مستشفى جامعة زيورخ كإجراء وقائي، مشددة على عدم وجود أي خطر على الصحة العامة في سويسرا.

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن سرعة انتشار الفيروس في الكونغو قد تجعل هذه الموجة تتجاوز حصيلة الوفيات المسجلة في تفشي عام 2014، مما يستدعي استمرار اليقظة الدولية وتكثيف بروتوكولات احتواء المرض.

متعلقات