أرباح مليارية لـ HSBC وسط ترقب لزيادة الضرائب على البنوك البريطانية
متابعات-المشاهدات: 47

سجل بنك HSBC، أحد أكبر المؤسسات المالية في المملكة المتحدة، قفزة كبيرة في أرباحه الفصلية، مستفيداً من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة التي هيمنت على المشهد المالي منذ عام 2022. وأعلن البنك أن أرباحه قبل خصم الضرائب بلغت 9.6 مليار دولار (حوالي 7.14 مليار جنيه إسترليني) في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر من هذا العام، بزيادة قدرها 32% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

تأتي هذه النتائج الإيجابية بالتزامن مع تقارير تشير إلى توجه الحكومة البريطانية، بقيادة وزير الخزانة جون هيلي، لإعلان زيادة في الضرائب المفروضة على البنوك ضمن الميزانية الجديدة المرتقبة.

أسباب نمو أرباح HSBC

يعزو البنك، الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقراً له ويركز نشاطه بشكل كبير على الأسواق الآسيوية، هذا النمو الملحوظ إلى توسع هامش صافي الفائدة؛ وهو الفارق بين ما يدفعه البنك للمودعين وما يتقاضاه من المقترضين. كما ساهم انخفاض توقعات خسائر الائتمان وضعف المخصصات الموجهة لتعثر المقترضين في تعزيز المركز المالي للمصرف، مما دفع البنك للإعلان عن برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة مليار دولار (740 مليون جنيه إسترليني).

الضغوط الضريبية والجدل الدائر

مع اقتراب موعد الميزانية، تتزايد التكهنات حول شكل الزيادة الضريبية المحتملة. وتشير التحليلات إلى إمكانية عكس الخفض الذي أقرته الحكومة السابقة في عام 2022، مما قد يرفع الضريبة الإضافية على البنوك من 3% إلى 8%، والتي تُدفع بجانب ضريبة الشركات البالغة 25%.

وفي المقابل، تباينت الآراء حول هذا التوجه؛ حيث طالب مؤتمر نقابات العمال (TUC) برفع الضريبة الإضافية إلى 35%، معتبراً أنها توازي ضريبة الأرباح غير المتوقعة المفروضة على شركات الطاقة، وهو ما قد يوفر للخزانة نحو 60 مليار جنيه إسترليني على مدى أربع سنوات. في حين أعربت مجموعات تجارية مثل اتحاد الصناعة البريطاني (CBI) وجمعية UK Finance عن معارضتها لأي زيادات إضافية، محذرة من تداعياتها على القطاع.

يأتي هذا وسط ضغوط اقتصادية متزايدة، حيث أدت تداعيات الصراع في إيران إلى ارتفاع تكاليف الوقود الأحفوري وزيادة وتيرة التضخم، مما دفع الأسواق لتسعير رفع إضافي في أسعار الفائدة الأساسية خلال شهر نوفمبر، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG).

متعلقات