حققت الأحزاب العربية في إسرائيل تقدماً لافتاً في انتخابات الكنيست، بحصولها على 18 مقعداً وفقاً لاستطلاعات الرأي، وسط مشاركة جماهيرية واسعة بلغت نسبتها 80% في المجتمع العربي، في مشهد وُصف بأنه الأكثر أهمية في تاريخ البلاد السياسي.
إهداء الإنجاز وتحدي اليمين
في تصريحات احتفالية بمقر القائمة المشتركة في الناصرة، أهدى عضو الكنيست السابق أسامة السعدي هذا الإنجاز إلى أهالي قطاع غزة والضفة الغربية، موجهاً رسالة حادة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بقوله: بن غفير برا.
من جانبه، أكد رئيس القائمة المشتركة أحمد الطيبي أن نتائج الانتخابات جعلت من القائمة قوة حاسمة قادرة على منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة، مشدداً على أن صوت الناخب العربي كان الأعلى رغم محاولات التضييق وعرقلة التصويت. كما تعهد الطيبي بمنع بن غفير من تولي أي منصب وزاري في الحكومة المقبلة.
توزيع المقاعد وردود الفعل
تشير التقديرات إلى انقسام المقاعد العربية بين القائمة المشتركة (11 مقعداً) والقائمة العربية الموحدة (7 مقاعد). وفي مدينة سخنين، أعرب منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، عن فخره بالنتائج، معتبراً أن المصداقية مع الجمهور كانت المفتاح لهذا التقدم.
#عاجل | هآرتس عن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس: آمل أن نستطيع التوصل إلى 61 مقعدا وتشكيل حكومة pic.twitter.com/Gtf6legKxo
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 27, 2026
مشهد انتخابي محتدم
شهدت مدن كبرى مثل تل أبيب وحيفا إقبالاً كثيفاً على صناديق الاقتراع، وهو ما انعكس إيجاباً على البلدات العربية التي سجلت نسب مشاركة غير مسبوقة. وفي المقابل، هاجم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش هذه النتائج، معتبراً أن احتفالات العرب تعبر عن طموحهم في عرقلة التوسع الاستيطاني، مؤكداً رفضه لهذه التوجهات.
يأتي هذا التقدم العربي في وقت يواجه فيه نتنياهو صعوبات كبيرة في تأمين أغلبية لتشكيل ائتلاف حكومي، بعد حملة انتخابية اتسمت بالتحريض واستخدام خطاب الترهيب ضد الناخبين العرب، وهو أسلوب يرى فيه المنتقدون محاولة لتقويض العملية الديمقراطية وتعبئة القاعدة اليمينية.





