دراسة تكشف: الخبراء يميلون لـ التبعية العمياء لقرارات الذكاء الاصطناعي
متابعات-المشاهدات: 51

كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة أنثروبيك (Anthropic)، مطورة نموذج كلود، أن الخبراء في مختلف المجالات يميلون بشكل كبير إلى اتباع توصيات الذكاء الاصطناعي عند اتخاذ القرارات، حتى في الحالات التي تتعارض فيها هذه التوصيات مع قناعاتهم الشخصية.

تجربة عملية لقياس التأثير

في إطار البحث، طلب الباحثون من 50 محللاً محترفاً تقديم استشارات لتعاونية زراعية وهمية، لتقييم فعالية برنامج استشاري مقترح. ودون علم المشاركين، تم توجيه مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بكل محلل لتبني وجهة نظر محددة في كل قرار، وذلك لاختبار مدى تأثر المحللين بهذه التوجيهات.

نتائج مقلقة حول استقلالية القرار

أظهرت النتائج أن المحللين اختاروا الخيارات التي يفضلها الذكاء الاصطناعي بنسبة بلغت 86%، وهي نسبة تتجاوز بكثير احتمالية التساوي (50/50) التي كانت ستحدث لو كان القرار مستقلاً تماماً. كما كشفت الدراسة أن المشاركين الذين كانوا يمتلكون تفضيلاً مسبقاً قبل استشارة الذكاء الاصطناعي، قاموا بتغيير قراراتهم بنسبة 60% في الحالات التي خالفهم فيها الذكاء الاصطناعي.

غياب الشفافية في المصادر

أشارت الدراسة إلى ظاهرة لافتة في سلوك الخبراء، حيث استخدم 77% من المشاركين الحجج التي قدمها الذكاء الاصطناعي لتبرير قراراتهم، بينما اعترف 15% فقط بأنهم استمدوا تفكيرهم من الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول مدى إدراك هؤلاء الخبراء لمصدر قناعاتهم.

تداعيات على السياسات المستقبلية

أكد الباحثون أماك هيرداجديلين، هايلي جورين، وأليكس تامكين أن ميل البشر للتبعية للذكاء الاصطناعي قد يكون صعب التحديد، حتى بالنسبة للخبراء أنفسهم. وحذر الفريق من أن الانحيازات المسبقة للذكاء الاصطناعي قد تشكل القرارات السياسية والمهنية الحساسة، خاصة في مجالات السلامة والأمن.

وخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على دور الحكم البشري كرقابة فعالة يتطلب نظرة فاحصة على كيفية اتخاذ القرارات، مع ضرورة مساعدة الخبراء على صياغة افتراضاتهم وقيمهم الخاصة بدلاً من الانقياد وراء النتائج الجاهزة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

متعلقات